ما لا يُرى

تتناول هذه المحاضرة دعوة كتابية وروحية للإنسان أن يوجّه نظره واهتمامه إلى ما لا يُرى، لا إلى ما يُرى، لأن الأمور المنظورة وقتية وزائلة، أما غير المنظورة فهي أبدية وثابتة.
ما لا يُرى في الإيمان المسيحي
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن ما لا يُرى يشمل الله نفسه، لأنه روح، وكذلك السماء، والملائكة، والروح الإنسانية، وكل ما هو روحي ولاهوتي. هذه الحقائق لا تُدرك بالحواس الجسدية، بل بالإيمان.
الجسد والروح
يركّز التعليم على أن الجسد يُرى وهو وقتي، أما الروح فلا تُرى وهي أبدية. لذلك فالمسيحي مدعو أن يهتم بالروح لا بالجسد، لأن الانشغال بالجسد فقط يقود إلى فقدان الحياة الروحية.
أمثلة كتابية
يعرض أمثلة كثيرة من الكتاب المقدس مثل موسى، وداود، وإبراهيم، ونوح، ويوسف الصديق، ويوضح كيف نظروا إلى ما لا يُرى فصاروا أناس إيمان، وفضّلوا الأبدية على مجد العالم الزائل.
خطر الانشغال بالمرئيات
يبين أن أول خطية بدأت بالنظر إلى ما يُرى، وأن محبة العالم وشهواته تُبعد الإنسان عن الله، لأن العالم هو ما يُرى، بينما الله يُعرف بالإيمان.
البركة والنعمة
البركة، والنعمة، وعمل الروح القدس، كلها أمور لا تُرى ولكن تُلمس آثارها في الحياة. فبركة الله، وسلطان الأسرار، وعمل النعمة الإلهية في الإنسان هي قوى غير منظورة لكنها فعالة.
الأسرار الكنسية
يشير إلى أن أسرار الكنيسة مثل المعمودية، والميرون، والكهنوت، والإفخارستيا، تحتوي على أعمال إلهية لا تُرى بالعين، لكنها تُنال بالإيمان وتغيّر الإنسان من الداخل.
الخلاصة الروحية
الإنسان المؤمن هو الذي يرى بعين الإيمان، ويثق فيما لا يُرى، ويعيش على الأرض دون أن تستعبده الماديات، منتظرًا الأبدية ومتمسكًا بعمل الله الخفي في حياته.





