مؤتمر التربية الكنسية بفلمنج – محاضرة عن علاقة الكنيسة بالكتاب المقدس

1️⃣ مكانة الكتاب المقدس في الكنيسة
أكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الكنيسة القبطية من أكثر الكنائس اهتمامًا بالكتاب المقدس، إذ تتضمن كل صلواتها وطقوسها أجزاء واسعة من الأسفار المقدسة: من القداس، والأجبية، والقراءات اليومية، والمزامير، وحتى الطقوس مثل البصخة وصوم يونان وتكريس البيوت.
2️⃣ التعامل مع الإنجيل بإجلال
تُقدّم الكنيسة قراءة الإنجيل بكرامة عظيمة: بالبخور، والإضاءة، والوقوف بخشوع، وتطواف الكاهن بالبشارة، ما يعبّر عن انتشار الكلمة في العالم، ويدلّ على أن سماع الإنجيل نفسه بركة تحتاج إلى استحقاق وصلاة.
3️⃣ الكتاب المقدس كأساس للإيمان والحياة
كل العقائد، والطقوس، والوعظ، والتسابيح، والتراتيل، والحياة الروحية في الكنيسة مبنيّة على الكتاب المقدس. فالإنجيل هو الشريعة والمرشد والطريق.
4️⃣ نصائح عملية في علاقة المؤمن بالكتاب
قدّم البابا عدة نقاط أساسية:
-
اقتناء الكتاب المقدس دائمًا، وخصوصًا نسخة صغيرة في الجيب.
-
القراءة المنتظمة وليس المتقطعة.
-
الاهتمام بالتأمل عوضًا عن كثرة القراءة بلا فهم.
-
استخراج المعنى الروحي وتطبيقه عمليًا في الحياة.
-
اللهج اليومي بالآيات وترديدها.
-
حفظ أجزاء كبيرة من الكتاب، خاصة المزامير.
-
استخدام الآيات في مواجهة التجارب والضيقات والقرارات اليومية.
5️⃣ قوة كلمة الله في حياة الإنسان
شرح قداسة البابا شنوده الثالث كيف يمكن لآية واحدة أن تغيّر حياة إنسان، مثلما حدث مع القديس الأنبا أنطونيوس. وأوضح أن الآيات تمنح تعزية في الضيقات، وتوجّه، وتقوّي، وتحمي من الخطية، مثل كلمات داود النبي: “اذكر لي كلامك الذي جعلتني عليه أتكل.”
6️⃣ القراءة الروحية لا العلمية الجافة
حثّ على قراءة الكتاب بروح التأمل وليس بطريقة جافة أكاديمية؛ لأن الغاية هي النمو الروحي وليس الدخول في مشكلات أو جدالات. فالبسطاء يدخلون إلى ملكوت الله بكلمة بسيطة، بينما قد يغرق البعض في تعقيدات فارغة.
7️⃣ مثال عملي في التأمل
أعطى البابا مثالًا عميقًا في التأمل في أول آيات سفر التكوين، وكيف تتحول قصة الخليقة إلى تطبيق روحي عن عمل الله في النفس، وإخراج النور من الظلمة، والتدرّج الإلهي في إصلاح الإنسان.



