لاهوت السيد المسيح – من حيث هو الاول والاخر

يعرض قداسة البابا شنوده الثالث إثبات لاهوت السيد المسيح من خلال لقب “الأول والآخر” الذي هو من أسماء الله وصفاته وحده، كما يكشف كيف استخدم المسيح هذا اللقب لنفسه، مما يؤكد وحدانيته مع الآب. ويتدرّج في البرهان عبر الكتاب المقدس، ثم ينتقل لشرح صفات أخرى مثل القدوس و الصالح وقبول المسيح للسجود، ثم يوضح بنوة المسيح الفريدة غير المشتركة مع البشر، وأخيرًا يشرح لقب ابن الإنسان من حيث دلالته الخلاصية واللاهوتية.
1️⃣ المسيح هو الأول والآخر
- لقب “الأول والآخر” هو لقب إلهي صرف في العهد القديم؛ الله وحده يصف نفسه بأنه الأول ولا إله قبله ولا بعده.
- في سفر الرؤيا يعلن السيد المسيح عن نفسه بالألف والياء، الأول والآخر.
- هذا التطابق بين ما يقوله الله وما يقوله المسيح يجعل الاثنين واحدًا في الجوهر واللاهوت.
2️⃣ المسيح قدوس وصالح
- الكتاب يؤكد أن الله وحده قدوس وصالح، وأن جميع البشر أخطأوا.
- ومع ذلك، يُلقّب المسيح بأنه القدوس و البار، ويشهد له الرسل والملائكة وحتى الشياطين بأنه قدوس الله.
- هذا يثبت لاهوته، لأن القداسة المطلقة لله وحده.
3️⃣ قبول المسيح للسجود والعبادة
- المسيح قبل السجود في مواقف مرتبطة بالإيمان والمعجزة، وليس سجود احترام بشري.
- كما طلب أن تُرفع الصلاة باسمه، وقال: “فإني أفعله”، وهو عمل إلهي يثبت سلطانه.
4️⃣ بنوة المسيح الفريدة
- البشر يُسمَّون أبناء الله بالإيمان أو المحبة أو التبنّي، لكنهم مع ذلك يُدعون عبيدًا.
- أما المسيح فهو الابن من جوهر الآب وطبيعته، أزلي قبل كل الدهور.
- شهادة الآب في المعمودية والتجلي تؤكد هذه البنوة.
- اليهود فهموا هذا جيدًا، لذلك قالوا إنه “جعل نفسه ابن الله” معادلاً نفسه بالله.
5️⃣ لقب ابن الإنسان
- استخدم المسيح لقب “ابن الإنسان” لأنه يحمل خطية الإنسان ويموت نيابة عنه.
- لكنه استخدمه أيضًا في مواقف تُظهر لاهوته، مثل:
- وجوده في السماء وعلى الأرض في الوقت نفسه.
- غفران الخطايا.
- الدينونة والمجيء الثاني.
- إرسال الملائكة، وامتلاك الملكوت.




