كيف نعرف الله؟ جـ2
المحاضرة تؤكد حاجة الإنسان إلى معرفة حقيقية بالله — معرفة ليست مجرد أفكار عقائدية بل حياة روحية عملية. يعلّمنا قداسة البابا شنوده الثالث أن صورة الله الخاطئة تفسد العلاقة معه: إما أن نحمّله كل شرورنا أو نتصوره قاسياً جافاً أو بعيداً عن هموم الناس. بالمقابل، المسيح كشف لنا عن أبي سماوي رءوف، حنون، طاهر، وهادٍ يدعونا للقداسة والمحبة.
الفكرة الأساسية
-
لا ينبغي أن نُلقي بكل مشاكلنا على الله كمن يسبّب الشر بنفسه؛ بعض الشرور لها أسباب دنيوية والله يسمح أحياناً ليظهر خيراً لاحقاً.
-
علينا أن نعلّم الأولاد والشعب بلغة تبنّي المسؤولية الروحية: لا “ربنا زعلان” كتهديد، بل “أفعالك تهلكك” لأن الله يحبك ويريد خلاصك.
-
لا نقدّم الله بصورة قانونية جامدة أو مخيفة؛ بل بصورته الأبوية الحانية والشفاقة التي تدعو إلى التقديس والكمال.
وسائل معرفة الله بحسب المحاضرة
-
الابن (المسيح): صورة الاب الذي تجسد ومثل أعلى في المحبة والقداسة.
-
سير القديسين: امشِ على آثار الغنم — حياة القديسين تعطينا صورة عملية عن صفات الله (حنان، تواضع، قداسة، كرَم).
-
التأمل في الطبيعة: الطبيعة تخبر بمجد الله؛ تأملها يجب أن يقودنا إلى الله لا يوقفنا عند المخلوق.
-
الصلاة والتجارب الروحية: المعرفة الحقيقية تحتاج دعاءاً، تأملاً، وتجارب كشف إلهي، وليست مجرد علم نظري.
بعدٌ روحي وتربوي قبطي أرثوذكسي
المنظور أرثوذكسي قبطي يربط بين العقيدة والحياة: معرفة الله هي دعوة للقداسة (كونوا قديسين كما أن أباكم في السماوات قدوس)، والتربية الروحية يجب أن تُقدّم الناس إلى قلب الله بالمحبّة لا بالخوف. التأكيد على الأسرار الروحية، سيرة القديسين، والتقشف الداخلي يتماشى مع التقليد القبطي في تحويل المعرفة إلى حياة شعبية روحية.
دعوة عملية
-
اجعل الله حاضراً في حياتك بالصلاة والطلب: “يا رب، أريد أن أعرفك”.
-
تعمّق في صفات الله وسبّح فيها حتى تصبح حياة داخلية، لا معلومات نظرية فقط.
-
امشِ على آثار القديسين، واطلب من حياتهم أن تكون مرآة تقودك إلى المسيح.



