كلمة عن السلام والتآخي بقصر سمو ولي العهد الشيخ محمد بن زايد – أبو ظبي

قداسة البابا شنوده يبدأ كلمته بتحية وشكر لسمو الأمير محمد بن زايد على دعوته وكرم ضيافته، مشيراً أنّ الترحيب الذي لَقِياه يمثل أبلغ درس في السلام والتآخي.
الجوهر الروحي للسلام
القدّيس يوضح أن السلام ليس مجرد كلمة بل لحْن يسكن قلوب الناس وشرط أساسي لهدوء الفرد وانتاج المجتمع. يربط بين مفهوم السلام كمصدر إلهي في المسيحية («الله إله السلام») ومماثله في الإسلام، ويعرض السلام كصفة إلهية ومطلب إنساني.
أنواع السلام
يُميّز السلام إلى: سلام مع الله (حفظ الوصايا)، وسلام مع الناس (علاقات المحبة والصلح)، وسلام داخلي للقلب (هدوء النفس وعدم الخوف). يؤكد أن السلام القلبي لا غنى عنه للفرد.
السلام والتسامح بين الأديان والتاريخ
يستعرض أمثلة تاريخية من تعاملات الإسلام مع المسيحيين (ميثاقات وأوامر بضمان الكنائس والأمان للأقليات)، ويذكر موقف عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص ودور المواثيق في حفظ الحقوق، مؤكداً روح السماحة في الشريعة الإسلامية ودعوتها للتعامل الحسن مع أهل الكتاب.
تعاليم المسيحية حول المحبة
يشير إلى وصايا المسيح والرسل التي تدعو إلى محبة الأعداء والبر والإحسان وعدم الانتصار للشر بل غلبته بالخير، ويعرض أهمية الوداعة والهدوء والطبع الرحيم كأساس للعلاقات الأخوية.
أسس التسامح النفسي والروحي
يوضح أن التسامح قائم على سعة الصدر، ومحبة تربط الناس، وتقدير ظروف وطباع الآخرين، وأن القوة الحقيقية في ضبط النفس والهدوء لا في الغضب والضجيج.
خاتمة ودعوة للعمل
يختم بدعوة للعيش في جو من المحبة والمودة والتآخي لنشر صورة مشرقة عن الدين، ويشكر المستمعين على حسن الإنصات.


