قوانين الكنيسة

قداسة البابا شنوده الثالث يشرح في هذه المحاضرة مصادر القانون الكنسي وتطوره التاريخي، ويبيّن كيف أن الكتاب المقدس وآباء الرسل والمجامع والآباء الكبار شكلوا مجتمعةً إطار القوانين التي تنظّم حياة الكنيسة والعبادة والانضباط والطقس.
المصادر الأساسية للقانون الكنسي
قداسة البابا شنوده الثالث يؤكد أن الكتاب المقدس هو المصدر الأول للقوانين، يليه قوانين الرسل (مجاميع القوانين الروحية)، ثم الأدبيات الأبوية (قوانين آباء الدين) ومجامع الكنيسة المسكونية والإقليمية.
تطور التشريع الكنسي والتاريخ
يتتبع المتحدّث نشأة القوانين عبر القرون، ويشير إلى أحداث مهمة مثل مرسوم ميلان (313م) ونهاية الاضطهاد في القرن الرابع وما تلته من اجتماعات مجامع كبرى (نيقيا 325م، قسطنطينية 381م وغيرها) التي أصدرت قوانين وتنظيماً لانضباط الكنيسة وحالات العودة عن الإيمان (التوبة والعقوبات).
قوانين الرسل والدياسقولية
يذكر وجود مجموعة قوانين الرسل (قوانين 56، 71 وغيرها) وكتاب الديسقوليه الذي يحتوي على أبواب وشرح لتعاليم الآباء، ويوضح أن بعض القوانين المزورة نُسِبت خطأً إلى مجامع شهيرة ويجب التمييز بين الأصلي والمزوّر.
الآباء الكبار والمجامع المحلية
يستعرض المحاضر قوانين آباء مثل القديس باسيليوس، يوحنا الذهبي الفم، كيرلس، وأن كثيراً من هذه القوانين اعتُبرت قوانين كنسية عامة وتُدرّس ضمن مجموعات كالجزء الرابع عشر من “آباء نيقيا” الذي تُرجِم إلى العربية باسم “الشرع الكنسي”.
عقوبات الكنيسة وروحيتها
يشرح أن العقوبات في العصور الأولى كانت صارمة (حرمان سنوات طويلة) نظراً لظروف الاضطهاد وضرورة الحفاظ على نقاء الجماعة، ثم نَسَخَت الكنيسة بعض الصرامات لصالح التوبة والرحمة مع الحفاظ على النظام.
قواعد عملية وآداب لليلة والقداس
تتضمن القوانين أحكاماً عملية عن المعمودية، قبول المرتدين، تنظيم العبادة، آداب الدخول إلى الهيكل، وأمور فقهية أخرى تتعلق بالصوم والأعياد والخدمة الكهنوتية.
خاتمة تربوية وروحية
الهدف الروحي من هذه القوانين هو حفظ قداسة الأسرار والحياة الكنسية، وتنظيم علاقة المؤمنين بالكنيسة وحماية الإيمان والتعليم والتراث اللاهوتي، مع مراعاة الحكمة والتدرج والرحمة في التطبيق.





