قصيدة حوله الأنهار تجري (2)
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث في هذه التأملات عن قصيدة كتبها في شبابه، عندما تأمل حال الفقراء الذين يعيشون وسط الأثرياء والمليونيرات دون أن ينالوا من خيراتهم شيئاً. عبّر في شعره عن هذا التناقض المؤلم قائلاً: “الأنهار حوله تجري وبها عذب المياه، وهو صادٍ يتشهى قطرة تشفي صداه”. يظهر في هذه الكلمات إحساس عميق بالمعاناة الإنسانية والشفقة على من يعيش في حرمان رغم وجود النعمة من حوله.
🕊 الفكرة الأساسية:
الفكرة الجوهرية تدور حول التفاوت الاجتماعي الكبير بين الأغنياء والفقراء، حيث يعيش البعض في وفرة مادية، بينما آخرون يعانون من العطش والجوع والاحتياج الشديد.
🌿 البعد الروحي:
يُبرز البابا في تأمله أن هذا المشهد المادي يرمز أيضاً إلى العطش الروحي، إذ قد يعيش الإنسان محاطاً بالخيرات الروحية لكنه لا يقترب من الله ليشبع قلبه. فالعطش هنا هو عطش النفس إلى الحق والمحبة والنعمة الإلهية.
💧 الرسالة التعليمية:
من خلال حديثه عن شعره، يشير البابا إلى أهمية البساطة في التعبير، وأن المعنى الأعمق يمكن أن يصل إلى القلب بكلمات بسيطة يفهمها الجميع. كما يذكّرنا بضرورة الرحمة ومشاركة الآخرين، لأن من يرى معاناة الفقير ولا يتحرك قلبه، يبقى كمن يقف بجانب الأنهار دون أن يشرب منها.


