قصيدة حوله الأنهار تجري (1)

قصيدة “حوله الأنهار تجري” كتبها قداسة البابا شنوده الثالث في شبابه المبكر، حوالي عام 1940 أو 1941، حين كان لا يزال طالبًا في المرحلة الثانوية. كتبها بعد أن رأى التفاوت الكبير بين الغنى والفقر، حيث يعيش البعض في وفرة عظيمة بينما يعاني آخرون من الجوع والعوز.
🌿 الفكرة الأساسية:
تتناول القصيدة مأساة الإنسان الفقير الذي يعيش بين الأثرياء، يرى حوله الأنهار تجري بالمياه العذبة، لكنه يعاني العطش ولا يجد ما يرويه. هذا التصوير المؤلم يعبّر عن المفارقة بين المظاهر الخارجية للثراء وبين الجوع الإنساني الحقيقي.
💫 البعد الروحي:
القصيدة لا تتحدث فقط عن الفقر المادي، بل عن الجوع الروحي أيضًا. فالإنسان قد يكون محاطًا بكل أسباب الراحة الدنيوية، لكنه يبقى عطشانًا إذا لم يمتلك سلام الله في قلبه. هي صرخة الروح الباحثة عن الينبوع الحقيقي — عن الله الذي وحده يروي العطش الداخلي.
🔥 التأمل الإنساني:
في كلماته البسيطة والعميقة، يظهر البابا إحساسه المبكر بالإنسان المتألم، وصوته النبوي الذي يدعو إلى الرحمة والعدل. فالمعاناة التي يصورها ليست شكوى، بل تأمل في معنى الحياة والإنسانية أمام الغنى الزائف.
💖 الرسالة الختامية:
“حوله الأنهار تجري” تذكّرنا أن السعادة لا تُقاس بما نملك، بل بما نشعر به في قلوبنا. من يعيش بعيدًا عن الله سيظل عطشانًا، حتى لو أحاطت به الأنهار من كل جانب.



