في إثر خطوات المسيح

في إثر خطوات المسيح
الكنيسة طوال أسبوع الآلام، تركز كل تفكيرها وعواطفها في السيد المسيح، متتبعة خطواته وكلماته في هذ الأسبوع الأخير، تدور كل تأملاتها حول أحداث تلك الأيام.
إنه يوم الأحد يدخل أورشليم كملك فنفتح له قلوبنا لكي يملك عليها. يطهر الهيكل ويطرد منه الباعة، فنذكر احتياجنا إلى تطهير قلوبنا، وطرد كل ما يتنافى مع قدسية هيكل الله الذي هو نحن.
يذهب المسيح إلى بيت عنيا، ليستريح هناك، في بيت مريم ومرثا، فنعد أنفسنا لكي تكون مكانًا يستريح فيه الرب سواء بالتأمل أو بالخدمة.
وهكذا نتبع المسيح: عندما يوبخ الكتبة والفريسين، والكهنة، وعندما يلعن التينة. كما نتبعه عندما يجلس مع تلاميذه، ويتحدث إليهم، ويغسل أرجلهم، ويقدم لهم سر التناول العظيم.
ليتنا نستعد لهذا اليوم بالتوبة ونقاوة القلب، لكي يغسلنا الرب ويطهرنا ويناولنا الجسد المقدس والدم الكريم …
وتذكارًا لخيانة يهوذا، وقبلته الغاشة، تمنع الكنيسة التقبيل (السلام) من عشية الأربعاء حتى عيد القيامة …
وتتبع الكنيسة كل الأحداث: الصلاة في البستان، والقبض على الرب، والمحاكمات والجلد، والصلب …
بتأملات روحية، وألحان، وقراءات، وذكريات مقدسة.
إن الذي لا ينتفع روحيًا خلال أسبوع الآلام، فلا شك أنه إنسان قاسي القلب بعيد عن الروح.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السابعة (العدد السادس عشر) 23-4-1976م





