على انهار بابل جلسنا

قال البعض أن مزمور
(على انهار بابل جلسنا)
سؤال:
قال البعض أن مزمور “على أنهار بابل جلسنا”، لا يمكن أن يكون قد كتبه داود.
لأن داود لم يجلس على أنهار بابل. فقد حدث هذا في أيام سبى بابل بعد داود بمئات السنين.. ويلاحظ أنه يقول جلسنا بأسلوب الماضي، أي شيء قد سبق حدوثه.
الجواب:
بصفة مبدئية نقول لك إن داود لم يكتب جميع المزامير، إنما نسبت إليه لأنه كتب غالبيتها.
ومع ذلك، حتى لو كان داود قد كتب هذا المزمور، فلا يوجد ما يمنع هذا..
لعله قد كتبه بروح النبوة، بوحي النبي الذي يرى المستقبل كأنه حادث أو قد حدث. وبأسلوب الماضي لا يتعارض اطلاقا مع النبوة.
فالمزمور الذي تنبأ عن صلب المسيح، تحدث بأسلوب الماضي.
قال فيه داود “ثقبوا يدي ورجلي، أحصوا كل عظامي” (مز22: 16، 17).
وواضح أن داود لم تثقب يداه ولا رجلاه. ولكنه قال ذلك بروح النبوة على المسيح، وقاله بأسلوب الماضي على أشياء ستحدث في المستقبل، لغيره وليس له.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة – العدد الحادي عشر -14 ديسمبر1974م




