صوم الرسل

من أحداث التاريخ
صوم الرسل[1]
أقدم أصوام الكنيسة
لا شك أن صوم الرسل كان أول وأقدم صوم في الكنيسة المسيحية.
ولقد تنبأ عنه السيد المسيح بقوله: “حِينَ يُرْفَعُ الْعَرِيسُ عَنْهُمْ فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ” (مر2: 20). وقد صام الرسل فعلاً، وورد ذكر هذا الصوم في الكتاب المقدس.
ولهذا الصوم ذكريات جميلة.
فيه خاطب الروح القدس التلاميذ، وفيه اختار برنابا وشاول للخدمة. وهكذا أفرز بولس العظيم للخدمة في صوم الرسل. وفي هذا يقول سفر أعمال الرسل: “وَبَيْنَمَا هُمْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ، قَالَ الرُّوحُ الْقُدُسُ: أَفْرِزُوا لِي بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِلْعَمَلِ الَّذِي دَعَوْتُهُمَا إِلَيْهِ. فَصَامُوا حِينَئِذٍ وَصَلُّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ” (أع13: 2، 3) وكان هذا الصوم، بداية لخدمة الكرازة التي انتشر بها الإنجيل في العالم كله.
وإن كان آباؤنا الرسل القديسون قد صاموا هذا الصوم، وكان صومًا مباركًا. استعدوا به للخدمة والكرازة، فلنصم نحن أيضًا طالبين بركة هذا الصوم.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة التاسعة – العدد الخامس والعشرون 23-6-1978م



