صفات الله – غير متغير

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة عن صفة ثبات الله وعدمه للتغير، مؤكداً أن الله هو نفسه أمس واليوم وإلى الأبد، ولا يخضع للتغير كما تقول الكتابات: “الله ليس عنده تغيير ولا ظل دوران”. الإنسان والمخلوقات هي التي تتغير، ولذلك تبدو ردود فعل الله مختلفة بحسب حالة الإنسان لا لأن الله تغيّر.
توضيح عملي من الكتاب
يستشهد البابا بأمثلة من الكتاب المقدس: أمر الله بهلاك نينوى ثم ردمه عندما تاب أهلها — لم يتغير الله، بل تغير حال نينوى. بالمثل، حين يكون الإنسان في حالة خطية تظهر عدالة الله ضده، وحين يتوب يظهر عطف الله ومغفرته.
تشبيه المرآة
يستخدم قداسة البابا تشبيهاً: كمن ينظر في المرآة فيرى شعره أو نظارته حسب ما يلبس. هكذا الله بالنسبة لنا كمرآة؛ ما نراه من الله (عقاب أو عفو) هو انعكاس لحالتنا نحن.
البعد الروحي والتعليمي
الرسالة الروحية أنّ ثبات الله يدعونا للمسؤولية: لا نعزو اختلاف المواقف الإلهية إلى تقلب الرب، بل إلى تقلبات قلوبنا. هذا يعلم المؤمن التواضع والمحاسبة الذاتية والدعوة للتوبة لأن تغيير الإنسان هو ما يبدّل العلاقة مع الله.
خاتمة موجزة
الخلاصة أن الله غير متغير، والمطلوب من الإنسان أن يراجع نفسه ويتغير نحو التوبة والقداسة كي يلقى عطف الله وعدله بحسب حالته الروحية.

