صفات الله – غير متغير
يتناول الحديث صفة إلهية مهمة وهي أن الله غير متغير. يستند المتحدث إلى نصوص مثل عبرانيين (“هو أمس واليوم وإلى الأبد”) ورسالة يعقوب (“ليس عنده تغيير ولا ظل دوران”) ليؤكد ثبات طبيعة الله.
معنى عدم التغير
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن عدم تغير الله لا يعني أن الأحداث أو الأحكام لا تتغير، بل أن الذي يتغير هو المخلوق. فاستجابة الله تبدو مختلفة بحسب حالة الإنسان: في حال الخطية يظهر الله بالعدل، وفي حال التوبة يظهر الله بالرحمة والعطف.
أمثلة توضيحية
يذكر مثال مدينة نينوى: لم يتبدل الله، بل إن نينوى هي التي تغيرت فبدلاً من أن يهلكها الله أعرض عنها بعطف لأنه رأى توبتها. كما يستخدم صورة المرآة لشرح الفكرة: المرآة لا تتغير، لكن صورة الإنسان فيها تتغير عندما يغير الإنسان مظهره.
النتيجة الروحية
الدعوة واضحة: علينا أن ندرك أن الله ثابت في صفاته وأن تغييرنا نحن هو الذي يغير طريقة ملاقاته لنا. التوبة هي وسيلة لإظهار رحمة الله، والخطيئة تضعنا تحت حكم عدله، والله يعمل بما يليق بقداسته مع إمكانيّة إظهار الرحمة عند توبتنا.



