صفات الله – الله الحافظ

تتناول هذه المحاضرة صفة جوهرية من صفات الله، وهي الحفظ الإلهي، حيث يشرح قداسة البابا شنوده الثالث كيف أن الله هو الحافظ الحقيقي للإنسان في كل جوانب حياته: الجسدية، والنفسية، والروحية.
لحفظ الإلهي في الكتاب المقدس
يستند التعليم إلى آيات كثيرة من المزامير، خاصة قول الكتاب:
“الرب يحفظك من كل سوء، الرب يحفظ نفسك، الرب يحفظ دخولك وخروجك”.
هذه الآيات تؤكد أن الحفظ الإلهي شامل ودائم، ويمنح الإنسان طمأنينة وسلامًا.
أمثلة من التاريخ الكتابي والكنسي
يعرض قداسة البابا أمثلة متعددة للحفظ الإلهي، مثل:
- حفظ الله للمسيح الطفل من هيرودس.
- حماية موسى وهو رضيع في النهر.
- نجاة الثلاثة فتية في أتون النار، ودانيال في جب الأسود.
- حفظ الرسل والقديسين، مثل القديس أنطونيوس الكبير وسط حروب الشياطين.
دور الملائكة في الحفظ
يوضح أن الله يستخدم ملائكته، وخاصة ملائكة الحفظ، لحماية أولاده، كما حدث مع بطرس الرسول وبولس وسيلا في السجن.
الحفظ وسط التجارب والاضطهاد
الحفظ لا يعني غياب الألم، بل ثبات الإيمان وسط الضيق. فالله حفظ الشهداء في إيمانهم، وحفظ الكنيسة عبر العصور من الاضطهادات والهرطقات.
البعد الروحي
الحفظ الإلهي يشمل أيضًا حماية الإنسان من السقوط في الخطية، ومن حروب الشياطين، وحتى من ضعفه الداخلي. فالله لا يحفظ الإنسان من الأعداء فقط، بل من نفسه أيضًا.
دعوة للإيمان والاطمئنان
تختتم المحاضرة بدعوة للثقة الكاملة في الله، والعيش في حضرته، مع الصلاة الدائمة:
“يا رب، احفظني من كل سوء”،
مؤكدًا أن من يضع حياته في يد الله، لا يتزعزع.




