صفات الله – القداسة
يتكلم قداسة البابا شنوده الثالث عن صفة القداسة التي هي صفة الله بطبيعتها، وكيف تُطبَّق على كل ما ينتسب إلى الله: مثل الروح القدس، الملائكة، السماء، الكتاب، الكنيسة، والأشخاص المؤمنين. يشرح أن القداسة تعني التخصيص للرب والتقديس بالأفعال والطقوس مثل المعمودية والميرون والتدشين.
البُعد الروحي والتعليمي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
إن الإنسان يدعى للقداسة كما قال الرب “كونوا قديسين كما أنا قدوس”، وأن القداسة تبدأ بالتوبة وتنمو بالممارسات الروحية: الصلاة، التقديس قبل التناول، والميل لحياة نقية. يربط المتحدث بين قداسة الأماكن والرموز (هيكل، أيقونات، ثياب الكهنوت) وبين ضرورة الاحترام والتقديس لهاتين المقدسات.
أمثلة من الكتاب المقدس والتقليد
يستشهد المتحدث بنبوات ورؤى (إشعياء، رؤيا يوحنا) وأمثلة من العهد القديم (تقديس الأبكار، إزالة النجاسة) ليظهر كيف أن الله وحده قدوس وكيف أن شعبه مدعو ليكون مقدساً أيضاً. يذكر أيضاً طقوس الكنيسة: التدشين، مسح الميرون، وتسمية الكتب والصلوات بالمقدسة.
تطبيق عملي ونصح أخلاقي
يدعو إلى تحري القداسة في الكلام والفكر والجسد والروح، محذراً من النجاسة بأشكالها (الزنا، الشهوة، كلمات اللسان) التي تلوث الإنسان وتنعزل عنه نعمة الله. يشدّد على الاستعداد بالاعتراف والتوبة قبل التناول، وعلى أن حياة القداسة تظهر في التواضع، المحبة، وطول الأناة.
خلاصة روحية
القداسة ليست مجرد وصف بل دعوة عملية: تخصيص الوقت والمكان والذات للرب، وتنقية النفس بالأسرار والصلوات، والسعي لأن تكون كل أقوالنا وأفعالنا مكرسة لله. الحياة القدّيسة تبدأ بتوبة مستمرة وتنمو حتى تظهر ثمرة القداسة في السلوك اليومي.




