شروط الخدمة الناجحة
هذه المحاضرة لقداسة البابا شنوده الثالث تشرح شروط الخدمة الناجحة التي توصل الإنسان إلى الله. يؤكد قداسة البابا أن الخدمة إذا جرت بلا روح محبة وصبر وحكمة تتحول إلى تعب وروتين أو سياسة تضر الخادم بدل أن تنفعه. الخادم الحق يخدم بمحبة، بتواضع، وبنية أن يجعل عمله لله لا للمدح البشري، ويبتعد عن الدخول في صراعات وسياسات داخل الكنيسة.
عناصر الخدمة الصحيحة
-
المحبة: الخِدمة يجب أن تُقدم بمحبة صادقة وصبر على أخطاء الناس وظروفهم، فالمحبة تحتمل كل شيء.
-
تجنّب الروتين والسياسات: لا تجعل خدمتك مجرد إجراءات روتينية أو موقعًا للتفتيش على الآخرين والسيطرة عليهم.
-
العمل الإيجابي: ركِّز على الأعمال المفيدة المنتجة (تعليم، رعاية، تأليف، إصلاح) بدلاً من الانشغال بأخطاء الناس ونشر النقد.
-
الصبر وطول البال: الخدمة تعلم الصبر وتطوِّر القدرة على التحمل؛ كثير من الثمار تأتي بعد زمن طويل.
-
الحكمة: كل خدمة تحتاج حكمة لمعالجة قضايا الناس (أسرة، إدمان، مرض، اختلافات).
-
الشراكة مع الله: قبل وأثناء الخدمة يجب الصلاة وطلب تعاون الله؛ الخدمة التي يعمل فيها الإنسان مع الله تحقق ثمرة روحية.
-
التواضع والابتعاد عن الكبرياء: الخادم الناجح يضع نفسه عبدًا للكل، لا ساعيًا للسلطة أو الهيمنة داخل الخدمة.
-
عدم طلب المقابل: لا تنتظر مدح الناس أو مقابلًا أرضيًا؛ المكافأة الحقيقية من الرب، والكلمة الطيبة الحقيقية تأتي من الله.
أمثلة وتطبيقات
قدَّم قداسة البابا أمثلة من الكتاب المقدس والتاريخ الكنسي: بولس الذي واجه السخرية والضيقات لكنه نال صفة الصبر والخدمة المثمرة، وداود الذي حوّل الضيقات إلى مزامير. وكذلك أمثلة عملية عن خدم الفقراء، الأطفال، المختلين عقليًا وضرورة الصبر والحكمة في كل حالة.
خاتمة موجزة
الخدمة التي توصلك إلى الرب هي خدمة قائمة على المحبة، الصبر، الحكمة، التواضع، والشراكة مع الله. من يخدم بهذه الروح سيثبت ويجني أجره في السماء، وإن صادفته معوقات فليذكر أن الرب يراك وسيعمل في الوقت المناسب.





