شروط الخدمة الروحية

شروط الخدمة الروحية[1]
تحدثنا في العدد الماضي عن الخدمة كإحدى الوسائط.. واليوم نكمل الموضوع بحديثنا عن:
شروط الخدمة الروحية
*ليست كل خدمة واسطة روحية، فهناك من هلكوا وهم في محيط الخدمة، أو سقطوا وتعبوا…
مثال ذلك الابن الكبير الذي لم يفرح برجوع أخيه الضال، ورفض أن يدخل البيت، ولما خرج إليه أبوه يتوسل إليه، قال لأبيه: “هَا أَنَا أَخْدِمُكَ سِنِينَ هذَا عَدَدُهَا، وَقَطُّ لَمْ أَتَجَاوَزْ وَصِيَّتَكَ، وَجَدْيًا لَمْ تُعْطِنِي قَطُّ لأَفْرَحَ مَعَ أَصْدِقَائِي…” (لو15: 29).
كان في الخدمة سنين هذا عددها، ومع ذلك كانت مشيئته غير مشيئة الآب، ولم يكن قلبه صافيًا من جهة أخيه.
مثال آخر هو بعض ملائكة الكنائس السبع:
على الرغم من أنهم كانوا رعاة للكنائس، إلا إن واحد منهم قال له الرب: “أَنَّ لَكَ اسْمًا أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيْتٌ” (رؤ3: 1). كما قال لآخر: “لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي” (رؤ3: 16). وقال لثالث: “أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى. فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ” (رؤ2: 4- 5). وذكر الرب لكل هؤلاء أسبابًا جعلتهم – وهم في قمة الخدمة – في حاجة إلى توبة…
وآخرون من ساعدي بولس الرسول هلكوا تمامًا…
أولئك الذين قال عنهم: “لأَنَّ كَثِيرِينَ يَسِيرُونَ مِمَّنْ كُنْتُ أَذْكُرُهُمْ لَكُمْ مِرَارًا، وَالآنَ أَذْكُرُهُمْ أَيْضًا بَاكِيًا، وَهُمْ أَعْدَاءُ صَلِيبِ الْمَسِيحِ، الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ …. وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ” (في3: 18، 19). ولعل من أمثلة هؤلاء أيضًا: “ديماس، الذي ذكره الرسول في إحدى المرات قبل القديس لوقا” (فل24). يعود الرسول فيقول عنه: “دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ” (2تي4: 10).
كل هؤلاء ضاعوا، وغيرهم سقط وتاب…
*ولم تكن الخدمة هي سبب ضياعهم… ولكنهم نسوا روحياتهم في مجال الخدمة. فسقطوا وبعضهم هلكوا…
إذن يمكن أن تكون الخدمة واسطة روحية. ويمكن أن يسقط الإنسان فيها أو يهلك، إن لم يسلك بطريقة روحية. فما هي إذن شروط الخدمة الروحية؟
1- أول شرط للخدمة الروحية هو المحبة.
تحب الله، وتحب الملكوت، وتحب الناس.
والمحبة تولد محبة، أما إذا كنت تخدم وفي نفسك ضيق وتبرم، وإن كنت تعطي مضطرًا وفي النفس تذمر، فهل تظن أنك تستفيد روحيًا؟!
يحدث أحيانًا أن بعض الناس يبدأون الخدمة وليس لهم الهدف الروحي السليم، ولكنهم حينما يرون احتياجات المخدومين، ويلاحظون آلامهم وضيقاتهم، يتحرك في قلوبهم العطف عليهم والاشفاق، فيخدمونهم بقلب محب. وتكون هذه المحبة نتيجة للخدمة وليس سببًا. وتبدأ المحبة تمتزج بخدمتهم، وتعلمهم كيف يخدمون بعاطفة.
أشخاص يخدمون الفقراء، ثم يجدون أن طلاب الحاجات يلجأون في طلبهم إلى الكذب والاحتيال، أو يمتزج طلبهم بإلحاح متعب، أو بضجيج وعلو صوت… فيتبرمون بهم، وقد يطردونهم ويقسون عليهم…
أما القلب المحب، فإنه يحتمل متاعب هؤلاء… لأن المحبة تحتمل كل شيء (1كو13: 7).
فإن خدمت ووجدت أن أعصابك بدأت تتعب في الخدمة، وأنك بدأت تحتد وتشتد، على الفقير إذا كذب واحتال، أو على التلميذ إذا عاند وشاغب، أو على الذين يفقدون النظام في الاجتماعات. فاعرف أن في داخلك شيئًا يحتاج إلى علاج، وأن الخدمة قد كشفت في نفسك عيبًا كيما تصلحه.
لا تقل أن العيب في الخدمة، إنما فيك..
قل لنفسك: ينبغي أن أوسع صدري، وأن أطيل بالي، وأن احتمل غيري مهما أخطأ، وأن أضرب لهم باحتمالي مثلًا يقتدون به…
أو أن أقول لنفسي: لقد كشفت لي الخدمة أن هؤلاء الفقراء، ليسوا فقط في حاجة إلى مال يسدون به احتياجاتهم، إنما هو أيضًا في حاجة إلى عمل روحي يقودهم إلى التوبة ومعرفة الله وإلى السلوك السليم… وهكذا تبدأ في عمل روحي معهم، حتى يستفيدون من الخدمة ماديًا وروحيًا…
ونفس الوضع مع التلاميذ المشاغبين، ومع الذين لا يحفظون النظام في الاجتماعات…
*إذن من شروط الخدمة الروحية أن تمتزج بالاحتمال:
كل خدمة فيها متاعب.. وكل خادم – كما قال الرسول: “سَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ بِحَسَبِ تَعَبِهِ” (1كو3: 8). وآباؤنا الرسل تعبوا كثيرًا في خدمتهم، بقول القديس بولس الرسول عن خدمته هو وزملاءه في الخدمة: “بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا كَخُدَّامِ اللهِ: فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ، فِي شَدَائِدَ، فِي ضَرُورَاتٍ، فِي ضِيقَاتٍ، فِي ضَرَبَاتٍ، فِي سُجُونٍ، فِي اضْطِرَابَاتٍ، فِي أَتْعَابٍ، فِي أَسْهَارٍ، فِي أَصْوَامٍ، … بِمَجْدٍ وَهَوَانٍ، بِصِيتٍ رَدِيءٍ وَصِيتٍ حَسَنٍ” (2كو6: 4- 8).
ويقول أيضًا: “مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ.. مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ” (2كو4: 8، 9). ويشرح الرسول أمثلة من المتاعب التي احتملها في (2كو11: 23- 29). يكفي قوله: “فِي الأَتْعَابِ أَكْثَرُ” ولكنه احتمل كل هذا، واكتسب أكاليل من الاحتمال.
وكما نذكر بولس الرسول نذكر كثير من شخصيات الكتاب..
مثال ذلك العذبات التي تحمَّلَها القديس يوحنا الإنجيلي مع نفيه إلى جزيرة بطمس، حيث كتب سفر الرؤيا وفي أوله: “أَنَا يُوحَنَّا أَخُوكُمْ وَشَرِيكُكُمْ فِي الضِّيقَةِ” (رؤ1: 9). كذلك دانيال النبي وكيف ألقوه في جب الأسود (دا6) والثلاث فتيه وإلقاؤهم في أتون النار (دا3). ولا ننسَى قول السيد المسيح لتلاميذه: “هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ كَغَنَمٍ فِي وَسْطِ ذِئَابٍ” (مت10: 16) “سَيُسْلِمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَفِي مَجَامِعِهِمْ يَجْلِدُونَكُمْ… وَتُسَاقُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي … وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي” (مت10: 17، 22). والرسل احتملوا كل هذا وصبروا.
*وهنا نجد صفة أخرى نافعة للخادم وهي الصمود:
وربما تصادف متاعب في الخدمة، من الخارج، أو من الأخوة، كما قال بولس الرسول: “بِأَخْطَارٍ مِنْ جِنْسِي، بِأَخْطَارٍ مِنَ الأُمَمِ” (2كو11: 26). فلا تتضايق، ولا تتذمر، ولا تهرب من الخدمة، بل اصمد واستمر، وستأتيك قوة من فوق.
وتذكر القديس أثناسيوس الرسولي، وكيف كان صامدًا من نفي وتشريد بسبب دسائس الأريوسيين، حتى قيل له العالم كله ضدك يا أثناسيوس”… وبصمود هذا القديس أمكن حماية الإيمان السليم…
والصمود يمنح الخادم قوة روحية من الرب..
يمنحه قوة في الروح فلا ييأس. كما يقويه أيضًا في الرجاء، مؤمنًا أن الرب لا بد سيتدخل ويصلح كل شيء. وهكذا ينال فضيلة أخرى هي انتظار الرب. كما قال المرتل في المزمور: “انْتَظِرِ الرَّبَّ. لِيَتَشَدَّدْ وَلْيَتَشَجَّعْ قَلْبُكَ، وَانْتَظِرِ الرَّبَّ” (مز27: 14).. وهكذا قال في خبراته الروحية أيضًا: “انتظرت نفسي الرب من محرس الصبح حتى الليل” (مز130).
نقطة أخرى تميز الخدمة وتسبب نجاحها وهي:
*اهتم أن تكون خدمتك روحية وعميقة..
كثير من الناس خدمتهم مجرد نشاط يستهلك كل طاقتهم: هم عبارة عن شعلة متحركة من الإنتاج والعمل، ولكن بلا روح. مثل هذه الخدمة لا تفيدك روحيًا، لأن الله لا نصيب له فيها… بل كثيرًا ما يحدث أن هذا النشاط الحركي المتزايد، يعطل في مشغولياته العمل الروحي.
فتجد مثلًا أمينًا لمدارس الأحد، له طاقاته الواسعة من جهة تطبيق المناهج، وكراسات التحضير، واجتماعات الخدام، واجتماعات الشباب، والمكتبة والنادي، والنشاط الصيفي. وتسأله عن نفسه وروحياته، فلا يجد لها وقتًا. فتفتر حياته، وبالتالي تفتر أيضًا خدمته، وتجدها مجموعة ضخمة من التنظيمات، بلا روح. لا تفيد حياته ولا تفيد الآخرين…
وتتحول الخدمة إلى أمور إدارية بحته..
وربما يحدث هذا الأمر أيضًا بالنسبة إلى الخدمة الاجتماعية، وإلى خدمة الملاجئ، والمسنين، والمغتربين، ومجالس الكنائس… وفي هذا العمل الإداري قد تكثر المناقشات والمجادلات والضجيج والصياح وربما المنافسات أيضًا والحزبيات. وفي هذا كله تضيع روح الخادم. لأن الخدمة لم تتسم بالطابع الروحي. ولم يكن الله شريكًا فيها. ولم تدخل فيها الصلاة ولا التنفيذ العملي للوصية.
حاول إذن في كل خدمة تخدمها، أن تبعد عن الروتين والشكليات، وأن تُدخِل الله فيها، ويكون لها الطابع الروحي… حتى في الأعمال الإدارية فلتكن لها “روحانية الإدارة”. وهذه عبارة تحتاج منا إلى موضوع خاص يشرح تفاصيلها…
فرق كبير بين رجل الله حينما يدير، وأهل العالم في إدارتهم.
*إذن في خدمتك، ابعد عن الأخطاء الروحية…
ابعد عن أسلوب الأمر والنهي، وليكن لك روح الاتضاع وأدب التخاطب والصغير كما مع الكبير.. ومهما أوتيت من سلطة في الخدمة، لا تكلم الناس من فوق، ولا تتعالَى على أحد. ولا تُدخِل إلى قلبك روح السيطرة والتسلط. وتذكر قول الرب: “أَكْبَرُكُمْ يَكُونُ خَادِمًا لَكُمْ. فَمَنْ يَرْفَعْ نَفْسَهُ يَتَّضِعْ، وَمَنْ يَضَعْ نَفْسَهُ يَرْتَفِعْ” (مت23: 11). وأيضًا: “أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ” (مت20: 28).
لذلك لا تجعل الخدمة تفقدك وداعتك وتواضعك…
إن وجدت صوتك بدأ يعلو ويحتد في الخدمة، لا بد أن تحترس وتراجع نفسك، وإن وجدت أنك بدأت تتحدث عن نفسك وما تفعله من أمور عظيمة، احترس أيضًا لئلا شيطان المجد الباطل يحصد كل ما زرعته في الخدمة… وإن نظرت باحتقار إلى غيرك. مقارنًا بين مستواه ومستواك، فاعرف أن الكبرياء قد دخلت إلى نفسك… ضع أمامك إذن قول الرسول: “لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذلِكَ، لأَنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ هذَا، تُخَلِّصُ نَفْسَكَ وَالَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضًا” (1تي4: 16). قل لنفسك باستمرار: أنا ما دخلت إلى الخدمة لكي أقع في خطايا جديدة، إنما لكي أنمو روحيًا.
*في الخدمة أيضًا احترس من الذات الــ Ego
لا تجعل الخدمة وسيلة لكي ترتفع بها أو تبني كرامتك. فأنت فيها مجرد خادم للرب، تقول عنه كما قال القديس يوحنا المعمدان: “يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ” (يو3: 30)، أو كما قيل في المزمور: “لَيْسَ لَنَا يَا رَبُّ لَيْسَ لَنَا، لكِنْ لاسْمِكَ أَعْطِ مَجْدًا” (مز115: 1).
احترس من إنذار الرب للرعاة الذين يرعون أنفسهم” (حز34: 8- 10). وليكن هدفك من الخدمة هو ملكوت الله، وخلاص الناس… وليس نفسك وكرامتك.
الخدمة المفيدة روحيًا، هي التي تنسَى فيها كلمة أنا.
وكل مشتقات كلمة أنا وتركيباتها. والخادم الذي ينسَى كلمة أنا، ينسَى أيضًا راحته ووقته. ولا يسعى إلى مديح أو كرامة، ولا يحزن لعدم وجودها. وأيضًا يفضل غيره على نفسه في كل أمور الخدمة كما قال الرسول: “مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْكَرَامَةِ” (رو12: 10) … إن فعل الخادم هكذا، يكون محبوبًا من الكل، وفي نفس الوقت لا يفقد تواضعه في الخدمة…
*والخدمة المفيدة روحيًا، هي البعيدة عن السياسات..
كثيرون دخلوا في الخدمة، وبعد حين بدأوا يهملون أنفسهم، وينشغلون بتدبير الخدمة، ثم يصطدمون بالكنيسة، وكاهن الكنيسة، ومجلس الكنيسة، والعاملين في الكنيسة. ويتحدثون عن تصرفات هؤلاء وأولئك، وما يفعلونه من خطأ ومن صواب، ويركزون على الخطأ! وتصبح أخطاء الآخرين، أو ما يظنونها أخطاء، هي موضع حديثهم الدائم وإدانتهم المستمرة. بل يتحولون من الإدانة إلى التشهير، ويفسدون عقول غيرهم… والعجيب أنهم يغطون كل ما يقعون فيه من إدانة وتشهير، بتبرير هو الدفاع عن الحق!!
وباسم الدفاع عن الحق يقعون في خطايا لا تحصَى. ويدخلون في خصومات وانقسامات. ولكي ينتصروا في حروبهم، يحاولون أن يكسبوا أكبر عدد ممكن ينضم إليهم في الإدانة والتشهير. ويتعكر جو الخدمة، ويفقد روحانيته، ويفقد روح المحبة، ويفقد الوداعة والبساطة!! وهل كل هذا من أجل الدفاع عن الحق؟! دون أن يسأل أحد نفسه: هل من حقي أن افعل كل هذا؟ ودون أن يسأل نفسه: هل هذا هو الأسلوب الروحي الذي أدافع به عن الحق؟! ما أكثر الذين ضاعوا وأضاعوا غيرهم، وهم في “الخدمة”!!
*لكي تنتفع روحيًا، اهتم في خدمتك بالعمل الإيجابي وليس بالسلبيات..
ضع أمامك المثل الذي يقول: “بدلًا من أن تلعنوا الظلام، أضيئوا شمعة”. كن قدوة للكل، وثق أن هذه هي حد ذاتها رسالة وخدمة… واعرف أن العمل الإيجابي البنَّاء هو الباقي على الدوام. ولا ينتقدك فيه أحد، ولا تخطئ فيه إلى أحد. أما الانشغال بالسلبيات، فإنه يتعب فكرك وروحك. وربما تصل به إلى أسلوب الهدم. ويوقعك في خطايا كثيرة…
أليس الأفضل لك أنك لا تخدم، من أن تخدم بأسلوب يوقعك في الخطية؟!
وتصبح فيه عثرة لغيرك. وقد قال الرب: “ويل لمن تأتي بواسطته العثرات” (لو17: 1)..
[1] مقال: قداسة البابا شنوده الثالث “سلسلة الوسائط الروحية (17) – شروط الخدمة الروحية”، وطني 5 يوليو 1992م، كما نُشرت أيضًا بتاريخ: 9 نوفمبر 2008م.




