شخصيات من الكتاب المقدس – نحميا النبي
المحاضرة تتناول شخصية نحميا، أحد رجال الله العظماء الذين عاشوا في فترة سبي بابل، وتوضح كيف أن الله لم يتخلَّ عن أولاده حتى في أرض السبي، بل أخرج من وسط الضيق قادة وأنبياء وقديسين عظام. نحميا كان مثالًا للرجل الغيور على مجد الله، الذي لم يكتفِ بالبكاء والصلاة، بل تحرك بالعمل ليعيد مجد أورشليم وبناء أسوارها المنهدمة.
الدروس الروحية والرسائل الإيمانية
-
الله لا يتخلى عن أولاده في السبي: حتى وسط العقاب، يظل الله يعمل مع أولاده ويقيم منهم شهودًا وأبطالًا للإيمان.
-
الإيمان العامل: نحميا لم يكتفِ بالصوم والصلاة، بل جمع بين الصلاة والعمل، فكان رجلًا روحيًا ومدبرًا حكيمًا في آنٍ واحد.
-
الغيرة المقدسة: غار على بيت الله وترك راحته في قصر الملك ليشارك شعبه في الألم والبناء.
-
الشجاعة في مواجهة الأعداء: لم يخشَ الملك ولا المستهزئين، بل قال بثقة: “إله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده نقوم ونبني”.
-
التنظيم والحكمة في الخدمة: اهتم نحميا بكل التفاصيل، فوضع الحراسات، ووزع المهام، وربط العمل بالإيمان، فكان مثالًا للقائد الروحي والإداري المتكامل.
-
الإصلاح الداخلي: بعد بناء الأسوار المادية، بدأ نحميا بناء الأسوار الروحية، فعاد الشعب إلى قراءة الشريعة مع عزرا الكاهن، وتابوا وعقدوا عهدًا مع الله.
-
الحزم المقدس: لم يتهاون مع الخطأ، بل طهر بيت الرب من كل دنس، وأعاد النظام والقداسة إلى أورشليم.
-
القيادة الحقيقية هي الخدمة: نحميا عاش بلا امتيازات، دافع عن المظلومين، وأعطى من ماله الخاص، فكان قدوة في الأمانة والاتضاع.
الرسالة الختامية
نحميا يرمز إلى كل مؤمن غيور لا يرضى بانهيار أسوار الإيمان في قلبه أو كنيسته، بل يسعى لإعادة البناء بالدموع والصلاة والعمل. فالله يدعو كل واحد منا أن يكون “نحميا” في زمانه — يبني، ويُصلح، ويقود بروح الاتضاع والثقة في معونة الرب.




