شخصيات من الكتاب المقدس – صموئيل النبي
تتناول المحاضرة حياة صموئيل النبي منذ ولادته وحتى نياحته، مظهرة عمل الله العجيب في حياة هذا النبي العظيم الذي وُلد من أم عاقر، وصار آخر قضاة إسرائيل وأعظم نبي بعد موسى. يقدم قداسة البابا من خلال القصة دروسًا روحية عميقة عن الإيمان، الصلاة، التربية، والطاعة لمشيئة الله.
الدروس الروحية والتعليمية
-
قوة الصلاة الصادقة: حنّة، أم صموئيل، كانت عاقرًا، لكنها صلت من عمق قلبها بدموع مرّة، فاستجاب الله لدموعها ومنحها ابنا نذيرًا له.
-
الرقة تغلب العنف: عندما ظنّ عالي الكاهن أن حنّة سكرى، أجابته بلطف واتضاع، فخجل من نفسه وباركها، فتعلمنا أن الوداعة أقوى من الغضب.
-
أهمية النذر والوفاء به: أوفت حنّة بنذرها وقدّمت ابنها صموئيل لخدمة الرب منذ طفولته، فصار نبيًا ممجّدًا.
-
القداسة وسط الفساد: عاش صموئيل في جو فاسد في بيت عالي الكاهن وأمام أبناءه الأشرار، لكنه لم يتأثر، بل عاش في برّه وإيمانه، فصار مثالًا للثبات في الإيمان وسط الشر.
-
التمييز لصوت الله: يوضح قداسة البابا كيف تعلّم صموئيل التمييز بين صوت الله وأصوات البشر، وأن هذا الإدراك ينمو بالتدريب الروحي والطاعة.
-
خطورة التهاون في التربية: عالي الكاهن فقد بيته لأنه لم يردع أولاده عن الشر، فالله يطالبنا بالحزم في تربية الأبناء، لا بالتساهل المفسد.
-
اختيار الله للقلوب المتواضعة: الله لا ينظر إلى المنظر الخارجي بل إلى القلب، ولهذا رفض أبناء يسى الكبار واختار داود الصغير ليكون ملكًا.
-
الوداعة قبل المُلك: داود بعد مسحه ملكًا عاد يرعى الغنم بتواضع، لأن وقت تحقيق الدعوة الإلهية بيد الله لا بيد الإنسان.
-
رمزية حضور الله: فقدان تابوت العهد كان علامة غضب الله، وصموئيل أعاد للشعب روح الإيمان من جديد.
الرسالة العامة
الله يصنع العظمة من الضعف، ويرفع المتضعين ويعطي نعمة للقلوب المخلصة. الصلاة الصادقة، والطاعة لمشيئة الله، والوفاء بالعهد، تصنع من الإنسان خادمًا أمينًا في بيت الرب. وفي المقابل، التهاون في الروحيات أو الكبرياء يبعد الإنسان عن النعمة مهما كان مركزه.




