شخصيات من الكتاب المقدس – اليشع النبي

يعرض قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة ملامح شخصية النبي اليشع، كنبي مختار من الله، ورجل معجزات، ووتلميذ أمين للنبي إيليا، يحمل روح القوة والشدة، ويقدّم نموذجًا للطاعة، والإيمان، والخدمة المخلصة.
أولًا: دعوة اليشع وطاعته
-
اختاره الله ليكون خلفًا لإيليا، وكان الاختيار عبر طرح الرداء عليه، كعلامة للدعوة الإلهية.
-
قبل الدعوة بروح اتضاع، واهتم أولًا بإكرام والديه وتقديم ذبيحة شكر قبل أن يتبع إيليا.
-
عاش فترة طويلة كتلميذ لإيليا، يتعلم منه الخدمة والطاعة قبل أن يبدأ خدمته بنفسه.
ثانيًا: ارتباطه الروحي بإيليا
-
كان متمسكًا بأخذ البركة قبل رحيل إيليا، مؤكدًا: «حي هو الرب… إني لا أتركك».
-
طلب «اثنين من روحك عليّ»، أي مضاعفة القوة الروحية والأسلوب النبوي.
-
شاهد صعود إيليا في المركبة النارية التي فسّرها البابا بأنها ظهور ملائكة في هيئة روحية نارية.
ثالثًا: بداية خدمته وقوة المعجزة
-
استخدم رداءة إيليا ليضرب نهر الأردن وينشق، في علامة تؤكد حلول البركة عليه.
-
سجد له بنو الأنبياء احترامًا، بعد أن رأوا أن روح إيليا حلّت عليه.
-
برزت في خدمته القوة والشدة، مع طاعة لله وقدرة على rebuke المحبة.
رابعًا: معجزاته المتنوعة
١. معجزة الزيت للأرملة
بارك الزيت حتى امتلأت الأوعية، دون عمل طقسي بل بكلمة «هكذا قال الرب».
٢. معجزة إكثار الخبز
قدّم عشرين رغيفًا لمئة رجل فأكلوا وفَضَل.
٣. معجزة المرأة الشونمية
-
وعدها بابن رغم تقدم زوجها في السن.
-
عند موت الابن، تمسكت بالرجاء وأحضرت النبي.
-
أقامه من الموت بالصلاة والإيمان.
-
حتى بعد موت اليشع، أقامت عظامه ميتًا آخر.
٤. شفاء نعمان السرياني
-
أمره بالاغتسال في الأردن سبع مرات، فنال الشفاء.
-
رفض قبول أي عطايا، مظهرًا نقاء الخادم.
-
جحزي تلميذه لم يتعلم، فأصابه مرض البرص نتيجة الطمع.
خامسًا: الدروس الروحية من حياة اليشع
-
قوة التلمذة: تلمذة حقيقية تغيّر الإنسان، كما حدث مع اليشع.
-
رفض الطمع: الخادم الحقيقي لا يطلب شيئًا لنفسه.
-
وجود الملائكة: كما فتح الله عيني تلميذه ليرى مركبات النار، نحن أيضًا نحتاج أن تنفتح أعيننا الروحية.
-
الطاعة والثبات: «إني لا أتركك» هي روح المثابرة لنوال البركة.
خلاصة روحية
اليشع هو نبي يحمل روح القوة التي في إيليا، مثال للتلميذ الأمين، والخادم الطاهر، وصاحب الإيمان الذي يفعل المعجزات بكلمة من الله. حياته دعوة لكل مؤمن أن يتمسك بالبركة، ويتعلم، ويتواضع، ويرى ما لا يُرى بالعيون الجسدية.




