رقم ستة في الكتاب المقدس
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث المعنى الروحي للرقم 6، وكيف يرمز في الكتاب المقدس إلى كمال العمل البشري، وإلى اكتمال الزمن والجهد الذي يبذله الإنسان، مع تمييزه عن الكمال الإلهي الذي يرمز إليه رقم 100.
1. سبب ارتباط الرقم 6 بكمال العمل
-
الله أكمل عمله الخالق في ستة أيام، لذا أصبحت الستة رمزًا لكمال العمل.
-
والمسيح أكمل عمل الفداء في الساعة السادسة من اليوم السادس، فصار الرقم يحمل دلالة خلاصية أيضًا.
2. ارتباط الرقم 6 بالعمل والعبودية
-
العبد كان يخدم ست سنوات ويُطلق حرًا في السابع، أي بعد اكتمال العمل.
-
والأرض تُزرع ست سنين وتستريح في السابعة، لذلك كان الله يبارك محصول السنة السادسة ليكفي عامين.
3. قوة العمل البشري ورمز 60
-
الكتاب يشير إلى ستين جبارًا حول تخت سليمان، كصورة لقوة وكمال العمل البشري.
-
الستة إذا ضُربت في عشرة (وصايا الله) تكون 60، رمزًا للجهد البشري الكامل في طاعة الوصية.
4. الرقم 6 في الزمن
كل الزمن البشري مبني على مضاعفات الرقم ستة:
-
السنة = 12 شهرًا (مضاعف للستة)
-
الشهر = 30 يومًا
-
اليوم = 24 ساعة
-
الساعة = 60 دقيقة
-
الدقيقة = 60 ثانية
وهذا يوضح أن العمل والزمن مرتبطان بالرقم ستة، أي بالنظام البشري.
5. ثمار العمل البشري وثمر العمل الإلهي
-
الزرع الجيد يعطي 30 و60، وكلاهما من مضاعفات الستة، أي نتيجة العمل البشري مع نعمة الله.
-
أما 100 فهي ثمرة العمل الإلهي وحده، لأن الكمال الحقيقي لا يبلغه إلا الله.
🔑 الرسالة الروحية
الإنسان يستطيع أن يكمّل عمله ويُتقنه، لكن كمال الجهد البشري يظل محدودًا بالرقم 6، أما الكمال المطلق فهو من الله وحده. لذلك يرتفع الإنسان بالنعمة من “كمال العمل” إلى “كمال الحياة في الله”.


