رعاية الأرامل

قداسة البابا شنوده الثالث يشرح بعمق الدور الإنساني والروحي والاجتماعي الذي يجب أن تقوم به الكنيسة تجاه الأرامل، باعتبارهن من أكثر الفئات احتياجًا للرعاية. ويُظهر المحاضرة حسًّا رعويًا عاليًا يدمج بين التعزية، والمعونة، والاهتمام بالأولاد، وإيجاد مصادر للرزق، والحماية من المخاطر النفسية والاجتماعية.
١. فهم معاناة الأرملة وظروفها
-
الأرملة تواجه ثلاث مشكلات أساسية: غياب الرجل، قلة المال، ومسؤولية الأولاد.
-
من الناحية التربوية، غياب الأب يُضعِف الضبط والسلطة على الأبناء، مما يزيد العبء على الأم.
-
الأرملة الصغيرة السن، خاصة الجميلة، قد تتعرّض لمطامع كثيرة من أقارب أو غرباء، وتحتاج حماية ورعاية.
٢. نظرة المجتمع ومكانة الأرملة
-
التقاليد قد تسمح للرجل بالزواج أكثر من مرة، بينما تُضيّق على الأرملة.
-
الأرملة التي لديها أطفال يقلّ إقبال الرجال على الزواج منها بسبب عبء الإعالة وصعوبات القبول.
-
هذا قد يعرضها لمخاطر الانحراف أو محاولات الارتباط غير السليمة.
٣. دور الكنيسة في حماية الأرامل
-
الكنيسة مطالبة بالتعرّف على كل حالة عبر الافتقاد، والتمييز بين من هي محتاجة فعلًا ومن تدّعي الحاجة.
-
ضرورة حماية الأرملة من الاستغلال المالي من الأقارب أو المحيطين، خصوصًا في الميراث أو إدارة أعمال الزوج المتوفى.
-
الكنيسة تساعد في مشكلات التوثيق القانوني لضمان حق الأرملة والأولاد.
٤. فئات الأرامل كما طرحها القديس بولس
-
أرملة تتزوج مرة أخرى.
-
أرملة تربي أولادها وتحتاج دعمًا ماديًا واجتماعيًا.
-
أرملة مكرّسة للخدمة تُحسب ضمن العاملين في الكنيسة.
٥. أهمية العمل والانشغال الإنتاجي
-
العمل يحمي الأرملة من الوحدة والأفكار السلبية ويمنحها قيمة وشعورًا بالاستمرار.
-
العمل قد يكون ماديًا، أو روحيًا، أو اجتماعيًا، أو منزليًا.
-
الأولاد أيضًا يجب مساعدتهم لتعلم مهنة أو حرفة تحفظ مستقبلهم.
٦. الدعم المالي والاجتماعي
-
تقديم معاشات شهرية، ومعونات في المناسبات، وعناية صحية.
-
مساعدة في وجود من يراقب أو يرعى الأولاد عند الحاجة.
-
تعاون الكنائس الغنية مع الكنائس الفقيرة، وتكامل العمل بين الكنيسة الأم والكنائس المحلية.
٧. إيجاد مشروعات مناسبة
-
بعض الأعمال تناسب المدينة مثل شركات الأغذية أو تصنيع المنتجات الجاهزة.
-
وبعضها يناسب الريف مثل تربية الدواجن أو المناحل.
-
المهم اختيار العمل المناسب لقدرات الأرملة وواقعها.
٨. رؤية رعوية شاملة
-
ليس كل الأرامل في مستوى واحد: هناك الغنية والفقيرة، المتعلمة والجاهلة، الصغيرة والكبيرة.
-
لذلك الرعاية يجب أن تكون فردية وشخصية، تراعي ظروف كل حالة.
-
الكنيسة مدعوة لافتقادهن باستمرار، خاصة في ذكريات السنة الأولى للترمّل، لمعرفة التطورات والاحتياجات الجديدة.



