خطية القسوة
تتناول المحاضرة خطيّة القسوة باعتبارها من الخطايا الشهيرة التي قد لا يشعر بها الإنسان لأنها تتخفّى تحت مبررات نفسية أو اجتماعية. يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن القسوة تظهر في علاقتنا مع الله حين يقسو القلب ويرفض التوبة، كما تظهر في علاقتنا مع الناس بأشكال متعددة كالظلم والغضب والانتقام وإيذاء المشاعر.
🔹 القسوة تجاه الله
-
القسوة الروحية هي رفض صوت الله ورفض محبته وعدم قبول عمل النعمة.
-
الكتاب يحذّر: “إن سمعتم صوته فلا تقسّوا قلوبكم”.
-
القلب غير التائب يُعتبر قلبًا قاسيًا لأنه يقاوم الروح القدس.
🔹 القسوة تجاه الناس
-
يقدم قداسة البابا أمثلة كثيرة:
-
قساوة قايين الذي قتل أخاه، وقساوة فرعون في اضطهاد الشعب.
-
الغيرة التي قست بها قلوب إخوة يوسف.
-
قسوة الحماوات أو قسوة حبّ التملك والأنانية.
-
القسوة الناتجة عن الطمع كما في قصة نابوت اليزرعيلي.
-
القسوة التي تُسبّبها الشهوة أو البيئة المنحرفة أو الطبع الوحشي.
-
🔹 القسوة في السلوك والمعاملة
-
التوبيخ الجارح، السخرية، الإهانة، التشهير، كلها مظاهر قسوة.
-
الظلم، الخيانة، شهادة الزور، الاضطهاد، كلها تُظهر قلبًا غير رحيم.
-
عدم الرحمة تجاه الضعفاء والمحتاجين نوع من القسوة التي يدينها الله.
🔹 موقف المسيح من القسوة
-
كان المسيح حنونًا على الخطاة وقاسيًا على القساة.
-
أنقذ المرأة التي أمسكت في ذات الفعل من قسوة الفريسيين.
-
مدح المرأة الخاطئة أمام الفريسي القاسي القلب.
-
دخل بيوت العشارين رغم قسوة نظرة الناس إليهم.
🔹 العلاج الروحي للقسوة
-
الوداعة واللطف من ثمار الروح القدس، وهي عكس القسوة.
-
الكلام الطيب، التوبيخ الهادئ، والرحمة، كلها تشفي القلب.
-
مثال أبيجايل مع داود يوضح كيف يمكن للكلمة الحانية أن تمنع الشر.
-
الكتاب يقول: “طوبى للرحماء فإنهم يُرحمون”.
🔹 خلاصة روحية
القلب القاسي لا يستجيب لمحبة الله، ولا يحنّ على البشر، ولا يقبل التغيير. أما القلب اللين فيتشكل بسهولة مثل الغصن الطري. الحياة المسيحية دعوة للرحمة، واللطف، والوداعة، والابتعاد عن كل تصرف ينطوي على إيذاء للآخرين أو رفض لصوت الله.


