حياة التلمذة

حياة التلمذة[1]
+ كل المؤمنين تلاميذ + 7 دروس من الطبيعة
+ التلمذة على العلم + دروس في النظام والعمل
+ السعي إلى كلمة المنفعة + درس من الجذور والأساس
+ التلمذة على حياة + درس من الشمعة والبخور
+ شروط التلمذة + درس من الجبل والجندل
+ أنواع التلمذة + درس في العمل الجماعي
+ على الأحياء والأموات + دروس من الطقوس
+ تلمذة من كل المصادر
+ كيف يتتلمذ الأطفال؟
حياة التلمذة
الحياة المسيحية هي حياة تلمذة. وكل الذين آمنوا بالسيد المسيح وتبعوه دُعوا تلاميذ. وعظة الرب على الجبل وجهها إلى تلاميذه: “تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ. فَفتحَ فاهُ وعَلَّمَهُمْ قَائِلاً:…..” (مت5: 1، 2).
ولما أرسل تلاميذه الانثى عشر، قال لهم: “اذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ…” (مت28: 19).
والرجل المولود أعمى، لما سأله اليهود عن المسيح، قال لهم: “أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَصِيرُوا لَهُ تلاَمِيذَ؟” فشتموه قائلين: “أَنْتَ تِلْمِيذُ ذَاكَ وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا تلاَمِيذُ مُوسَى” (يو9: 27، 28).
المؤمن بالمسيح، هو تلميذ للمسيح يتتلمذ على تعاليمه.
وفي نشر الإيمان في أيام الآباء الرسل، يقول الكتاب: “وَكَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ تَنْمُو وَعَدَدُ التَّلاَمِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا” (أع6: 7).. وليست التلمذة معناها مجرد أن تسمع عظات أو محاضرات أو تعاليم أو وصايا، فالكل يسمعون الإنجيل في الكنائس.. إنما التلمذة هي أن تتتلمذ على حياة تتسلمها وتمتصها…
شـــــروط التلمـــــذة
ليست التلمذة هي مجرد تلقي العلم، إنما لها شروط معينة، تميز بها من يتتلمذ على الرب. وفي مقدمة هذه الشروط قول الرب: “إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تلاَمِيذِي” (يو8: 31).
فما هو معنى الثبات في كلامه؟ معناه تحويل هذا الكلام إلى حياة… فيصبح كلام الرب جزءًا من حياة تلميذه.
يقول الرب أيضًا أن هناك عينات من الناس لا يمكن أن تكون له تلاميذ، بسبب تصرفات في حياتها، ومن أمثلتها:
1 – إن لم يترك الإنسان أباه وأمه، وأهله وماله من أجل الرب وإنجيله، فلا يمكن أن يكون له تلميذًا (مت10: 37).
2 – من يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء، لا يصلح أن يكون له تلميذًا (لو9: 62)..
3 – الذي لا ينكر ذاته. ولا يحمل صليبه ويتبع الرب، هذا أيضًا لا يمكن أن يكون له تلميذًا. (مر8: 34).
لذا فالتلمذة ليست مجرد سماع كلام إنما هي حياة لها شروطها…
4 – يضيف الرب قاعدة أخرى كشرط للتلمذة عليه، فيقول للاثني عشر: “بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ” (يو13: 35)…
هذه المحبة شرط أو علامة…
أنــواع من التلمـــذة:
1– أول نوع من التلمذة هو التتلمذ على معلم، أي على إرشاد روحي…
وذلك كما كان كثيرون يسافرون الأقطار ويعبرون البحار، لكي يسمعوا كلمة منفعة يدربون أنفسهم عليها، ويجعلونها دستورًا لحياتهم. ويحفظون الكلمة في قلوبهم، بحيث لا ينسونها أبدًا.
يتساوى في هذه التلمذة جميع الناس حتى الكبار منهم أيضًا:
فنسمع عن البابا ثاؤفيلس البطريرك 23، أنه كان يذهب إلى القديس أرسانيوس أو إلى القديس بفنوتيوس لكي يسمع منه كلمة منفعة، وهو أبو الكنيسة كلها…!
ونقرأ أيضًاعن القديس مقاريوس الكبير وهو مؤسس الرهبنة في الإسقيط أنه قابل الصبيّ زكريا وطلب منه كلمة منفعة، بينما هو شيخ البرية كلها. ولكن مع ذلك يريد أن يتعلم، على الرغم من كونه معلمًا للكل!…
الذي يحب التلمذة يجعل شعاره: (الاستماع أفضل من التكلم)، ويأخذ العلم من حيثما يوجد…
القديس أفرام السرياني أخد كلمة منفعة من امرأة خاطئة لم تستح من أن تطيل النظر إلى وجهه!!
فلما وبخها على ذلك قالت له: (أنا امرأة خلقني الله من رجل. فمن الطبيعي بالنسبة لي أن أنظر إلى رجل… أما أنت فقد خلقك الله من تراب. لذلك يليق بك أن تنظر إلى التراب الذي خُلقتَ منه)…!
فانتفع القديس من عبارتها الأخيرة ومضى…
والقديس الأنبا أنطونيوس الكبير في بدء رهبنته، انتفع أيضًا من امرأة لم تستحي أن تتعرى أمامه لتستحم في النهر!
فلما وبخها على تعريها أمامه وهو راهب، قالت له: (لو كنت راهبًا لسكنت في البرية الجوانية، لأن هذا المكان لا يصلح لسكنى الرهبان)..
فاعتبر القديس أن كلامها هذا هو صوت الله إليه، وانتفع به، وغادر ذلك المكان، ومضى إلى البرية الجوانية.
إن الذي يريد المنفعة، يلتقط كلمة المنفعة أينما وُجِدَت. ويستخرج المنفعة الروحية بروحه التواقة إلى التلمذة.
2 – هناك تلمذة أخرى على الحياة وليست على الكلام:
مثال ذلك تلاميذ الأنبا بيشوي، الذين لم يكن يأمرهم بأي أمر، ولا يصدر لهم توجيهًا معينًا، إنما كانوا ينتفعون من حياته ويحاكونها. يمتصون هذه الحياة امتصاصًا من معاشرتهم له ويتتلمذون على طريقته وأسلوبه.
ليس المعلم هو فقط الشخص الذي يقدم تعليمًا أو إرشادًا أو كلامًا، أو توجيهًا أو نصائح أو أوامر، أو تداريب، بل بالأكثر هو الشخص الذي يقدم حياة عملية، ينتفع بها كل من يراها، ويضعها أمامه كنموذج…
كان الأنبا أنطونيوس في بدء رهبنته يتتلمذ على حياة النساك: يتعلم من هذا الصمت، ومن ذاك الوداعة، ومن ثالث الهدوء، ومن رابع الصلاة.
فكان كنحلة نشيطة تمر على الأزهار تمتص من كل زهرة رحيقها. وهنا لا نجد له معلمًا واحدًا، إنما كان القديس يتتلمذ على كل فضيلة في حياة كل من يقابله من أولئك الأبرار، كالنحلة التي لا تمتص الرحيق من زهرة واحدة…
وكما كان القديس الأنبا أنطونيوس هكدا كان تلاميذ معه:
البعض يتعلمون من كلامه والبعض يتعلمون من حياته. مثال ذلك الذي قال له: (يكفيني مجرد النظر إلى وجهك يا أبي).. فهذا الراهب كان ينظر إلى وجه معلمه، فيتعلم منه البشاشة والهدوء والسلام والوداعة…
إن الأذن ليست هي الوسيلة الوحيدة للتلمذة. فالعين مثلها تمامًا. يمكن أن ترى الحياة، وتمتصها وتنتفع…
القديس الأنبا أرسانيوس، ما كان يتكلم إلا نادرًا، إذ كان مداومًا على حياة الصمت. ولكن الرهبان وزائري الدير كانوا يتعلمون من حياته وهدوئه وهو صامت. على الأقل كانوا يتعلمون منه الصمت.
3 – إننا نتتلمذ ليس فقط على الأحياء إنما على الراقدين أيضًا.
نتتلمذ على سيرتهم، على تذكار حياتهم بكل ما فيها من قصص.
ملكة التيمن كانت درسًا لجميع الأجيال، حينما أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان. وتوبة نينوى كانت درسًا تعلمه الناس جميعًا من تاريخ نينوى..
وهكذا سجل لنا الكتاب صورًا من حياة الأنبياء والرسل نتتلمذ عليها:
وقال لنا القديس بولس الرسول: “انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ” (عب13: 7).
لعلكم في حياتكم قد رأيتم أمثلة طيبة. فهل تعلمتم منها؟ وهل تتلمذتم عليها؟
تأكدوا أننا سنُدان في اليوم الأخير على عدم استفادتنا من كل العناصر الطيبة التي وهبها الرب لجيلنا هذا…
إن الأطفال لا يتتلمذون على الكتب ولا على العظات، لأنهم لا يفهمونها. ولكنهم بلا شك يتتلمذون على حياة من حولهم:
يمتصونها من أمثلة في البيت، وفي المدرسة، وفي الكنيسة، وفي الشارع، والمفروض أن نقدم لهم في كل تلك المصادر أمثلة طيبة.
وأنت أيضًا تتتلمذ على الكل: على كل عمل فاضل تراه في أي إنسان.
إن السيد المسيح قدم لنا مثالًا من قائد المائة الأممي، ومن المرأة الكنعانية، وقال: أنه لم يجد في اسرائيل كله إيمان مثل إيمان هذين…
خذوا دروسًا من المعلمين وإرشادهم، وخدوا دروسًا من حياة الأبرار الذين ترونهم ومن حياة الأبرار الذين انتقلوا وخدوا دروسًا أيضًا من الكتب، ففيها كل شيء. إنما المهم أن تحسنوا انتقاء ما تقرأونه.
هناك مصدر آخر تتتلمذون عليه، وهو الطبيعة نفسها…
التلمـــــــذة على الطبيعة:
قال السيد المسيح: تأملوا زنابق الحقل، تأملوا طيور السماء…
وأعطانا منها درسًا في الإيمان، وفي عناية الله…
نرى ما هي الدروس التي يمكن أن نأخذها من الطبيعة؟ إنها كثيرة. نذكر من بينها:
1 – نأخذ من الطبيعة درسًا عجيبًا جدًا في النظام:
أنظر إلى الفَلَك في نظامه العجيب، وفي قوانينه التي لا ينحرف عنها أبدًا وفي العلاقة الثابتة بين كافة أجرامه وكواكبه…
وأنظر أيضًا إلى ما ينتج عن هذا كله، من تتابع الليل والنهار، وتتابع الفصول والأزمنة، وترتيب مواسم وأوقات الرياح والأهوية والأمطار، والبرد والحر، والنور والظلام… كل ذلك في نظام ثابت لا يختل… ألا تأخذ من ذلك درسًا في النظام، إن أردت الاستفادة.
وكما تأخذ من الفَلَك درسًا في النظام، يمكن أن تأخد نفس الدرس من جسم الإنسان…
هذا الجسم العجيب جدًا فى النظام الذي تعمل به جميع أجهزته في اتساق عجيب، سواء عمل القلب أو المخ أو الأعصاب أو الجهاز الهضمي. والنظام العجيب الذي يوجد في البصر وفي السمع.
وما نقوله عن عجب النظام، نقوله أيضًا عن النظام في أجسام الحيوانات والطيور…
2 – ومن الطبيعة أيضًا نأخذ درسًا في تنفيذ المشيئة الإلهية:
كل ما في الطبيعة من أجرام سماوية ومن أنهار وبحار، ومن مواد تحت الأرض، ومن عوامل طبيعية متنوعة إنما تنفذ ما أراده الله لها، أو ما أراده منها، تمامًا، في طاعة كاملة لا تحيد عنها. وكأنها تقول للرب في كل عملها: (لتكن مشيئتك)!
الشيطان والإنسان هما الكائنان اللذان يتمردان على مشيئة الله، حسبما يكون توجيه العقل، وحسبما يكون ميل الإرادة…
أما الطبيعة فهي مطيعة في تنفيذ المشيئة الإلهية، وما وضعه الله من قوانين لهذه الطبيعة… ليتنا إذن نأخذ منها درسًا، فنتتلمذ على ما تسير عليه من حياة التسليم والطاعة. ولا نستخدم عقلنا لينحرف بنا عن مشيئة الله في حياتنا…
3 – كذلك نأخذ من الطبيعة درسًا آخر في النشاط والعمل.
هوذا الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس منذ آلاف السنين، لم تتوقف عن حركتها ونشاطها. ولا صدرت منها شكوى بسبب دوام العمل. ولكنها عملت في هدوء، وستظل تعمل إلى اليوم الأخير…
ونفس الوضع في حركة جميع الأجرام السماوية وكل عناصر الطبيعة… إنه نشاط دائم بدون توقف، وأداء للرسالة بكل إتقان، طول الدهر…
إنه درس صامت لنا، يمكن أن نتتلمذ عليه، ونتعلم كيف نعمل، وباستمرار، وبكل جدية، دون أن نشكو، ودون أن نمل، كما تعمل الطبيعة…
4 – درس آخر نأخذه من الطبيعة وهو أنها تعمل على الدوام من أجل غيرها…
إنها في كل عملها المستمر لا تعمل من أجل ذاتها، إنما من أجلنا نحن.
من أجلنا تشرق الشمس وتغرب. ومن أجلنا تنير النجوم، ويسقط المطر وتهب الرياح، وتجري الأنهار، وتبتسم الأزهار…
لماذا تنمو الأشجار، ولماذا تعطي ظلًا وزهرًا وثمرًا؟ هل من أجل ذاتها أم من أجل غيرها؟ لا شك من أجل الغير…
وبنفس الوضع تكد النحلة بكل جهدها، وتجمع رحيقًا من كل مكان، لكي تصنع شهدًا نأكله نحن.
إنه درس نأخده من الطبيعة في حياة البذل والعطاء، وفي التعب من أجل الآخرين، في صمت وبغير افتخار.
5 – ونسطيع أن نأخذ من الطبيعة درسًا آخر في العمل الجماعي:
كلها تتعاون معًا من أجل عمل متكامل؛ فالثمرة التي نأكلها، تتعاون في تقديمها لنا الشجرة والشمس والماء والهواء وتراب الأرض… والمطر الذي يروينا ويروي الزرع: تتعاون فيه الحرارة، والماء والبحر والرياح والبرودة وضغط الهواء… الكل يعملون معًا متعاونين تمامًا مثلما تتعاون كل أجهزة الجسم معًا لحفظ حياته ولسلامته واستمرار نشاطه.
كلما نجد أنفسنا عاجزين عن العمل الجماعي، أو فاشلين في العمل معًا لأجل الخير، فلنتذكر الطبيعة ونتتلمذ عليها.
6– وكما تعلمنا الطبيعة ككل، يمكن أن نتعلم من كل جزء منها على حدة:
الجبل يعلمنا الصمود أمام الرياح والأمطار وكل عوامل التعرية. ونتعلم الصمود أيضًا من الجنادل التي تقف نابتة في مجرى النهر، تصطدمها المياة باستمرار وهي في مكانها لا تتزعزع.
نتعلم من الجبل أيضًا القوة والارتفاع والاتجاه إلى فوق، إلى الله…
المطر: نأخذ منه درسًا في أداء الواجب بغض النظر عن رأي الناس فيه…
إن المطر يسقط في موعده. ولا يهمه إن كان يمدحه الزارع إذ قد روى له أرضه. ولا يمنع المطر عن أداء واجبه تضايق إنسان منه إذ قد ابتلت ثيابه.
إنه لا يتأثر برأي الناس فيه. إذ قد ارتفع عن مستوى المدح والذم…
جذور الأشجار تعطينا نموذجًا رائعًا للعمل في خفاء، وإنكار الذات.
إن الناس غالبًا ما يمتدحون الثمار والأزهار، وقد يعجبون بالظل الذي تقدمه الأغصان والأوراق. ولكنهم نادرًا ما يمدحون الجذور التي تحمل الشجرة كلها، والتي تمنحها الغذاء والري، في خفاء.
أتراك وأنت تنظر إلى شجرة وارفة تشتهي أن تكون جذعًا قويًا، أم ثمرًا شهيًا، أم جذرًا مخفيًا…؟
إن الجذر يحمل العبء كله، وينكر ذاته لكي ينال غيره المديح كله. ومع ذلك يرقى كما هو يؤدي واجبه، دون أن يحسد الثمار أو الأزهار، أو الفروع المرتفعة شامخة في الفضاء، يداعبها الهواء، فتهتز وتتماوج في فرح معتمدة على الجذر المخفي…!
ونفس الدرس نأخذه من أساس المبنى، الذي يرفع البناء كله على كاهله، إنك قد ترى عمارة ضخمة جميلة شاهقة، تبارى الفنانون في الديكورات التي أعطتها منظرًا رائعًا تؤخذ له الصور… ولكنك لا تفكر مطلقًا في الأساس المدفون الذي يحملها. إنه في باطن الأرض غير ظاهر، ولولاه ما قام شيء من البناء، وهو لا ينال شيئًا من المديح لأنه غير ظاهر… ولكنه درس..
7 – يمكننا في الطبيعة أيضًا أن نتعلم دروسًا من الحيوان والطير.
نتعلم الحكمة من الحية، والبساطة من الحمام، والشجاعة من الأسد، والأمانة من الكلب، والنشاط من النملة، كما نتعلم الإيمان من العصافير القانعة بالرزق، التي لا تجمع إلى مخازن وتقتني، مهما تكدس أمامها الخير. وحياتها في غناء مستمر وفي فرح دائم على الرغم مما يهددها من الصيد!
التلمذة عـلى الطقوس
يمكننا أن نأخذ دروسًا عديدة جدًا مما في الكنيسة من طقوس:
نتعلم من الشمعة التي تذوب لكي تضيء لغيرها، ومن حبات البخور التي تحترق لكي تقدم لنا رائحة زكية.
ونأخذ دروسًا من الأيقونات، وما تحمله من ذكريات من سير القديسين.
إن الطقوس نبع كبير للتعليم، ليس الآن مجاله…
المهم أن التلمذة، ليست على العظات فقط…
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث: “مقالات في الخدمة، حياة التلمذة” وطني بتاريخ 23 فبراير 1986




