حياة الأنتصار

قداسة البابا شنوده الثالث يشرح في هذه المحاضرة أن الحياة على الأرض هي حياة جهاد وروحٍ للمواجهة، والمفروض أن يعيش المؤمن غالبًا ومنتصِرًا كما غلب المسيح العالم. المحاضرة تربط بين تجربة المسيح، وتجارب الآباء القديسين، وبين دعوة المؤمن إلى الغلبة الشخصية والروحية.
الفكرة الأساسية
الحياة المسيحية حياة جهاد داخلي وخارجي؛ الغلبة الحقيقية تبدأ بغلبة النفس والأفكار والشهوات، ثم تتسع لتغلب على التجارب والخصوم الخارجيين. المسيح غلب ويعطي القوة ليغلب فينا: “بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا”.
البعد الروحي والتعليم الأرثوذكسي القبطي
من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي، الغلبة ليست فخرًا شخصيًا بل مشاركة الله في الحرب: الله يقاتل معنا، والروح القدس يعمل فينا بالزيارات والنعمة. الأنبياء والقديسون أمثلة عملية تُظهر أن الاعتماد على الله والوحدة معه يثمران انتصارًا وجوائز أبدية مذكورة في سفر الرؤيا (أكاليل، شجر الحياة، الجلوس مع المسيح).
عناصر عملية للتطبيق
- اطلب معونة الله دائمًا وصلِّ صلاة قوية تطلب فيها الاعتماد على اسمه.
- اجعل ربنا حاضرًا في كل صراعاتك وادخله في حربك الروحية: “الحرب للرب”.
- انتصر داخليًا أولًا: استعبد كل فكر لطاعة المسيح، وحوّل الأفكار إلى أسر طاعة.
- احرص على وسط روحي: اقرأ سير القديسين، تذكّر الوعود، واكتب ما يؤثر فيك لتعود إليه عند الضعف.
- ابتعد عن الأجواء التي تُضعفك واختلط بمن يقوونك روحياً.
الخلاصة الروحية
الغلبة الحقيقية هي أن تعيش حياة طاهرة وقُدّيسة، مثالًا ونورًا للعالم، وتستمتع بثمارها الآن وتراكم لك أجرًا أبديًا. الانسان الذي يدخل الرب في حياته ويثق بوجوده لا يخاف، لأنه يقف في قوة الله. اطلب من الرب أن يغلبك على نفسك أولًا، فإن غلبت الداخل غلب الخارج، والرب يعد الغالبين بمكافآت ومحبة دائمة.




