حسبما قسم الله

الفكرة الأساسية للمحاضرة
تدور هذه المحاضرة حول مبدأ إلهي عميق، وهو أن الله يقسم لكل إنسان نصيبًا من الإيمان والمواهب والقدرات بحسب حكمته، وليس بحسب استحقاق أو تفضيل بشري. فالتفاوت بين الناس ليس ظلمًا، بل تدبير إلهي مقصود لبنيان الجميع.
التنوع في العطايا الإلهية
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الله لم يجعل البشر في مستوى واحد، بل وزّع الإيمان والمواهب والخدمات بتنوع، كما ورد في الكتاب المقدس عن الجسد الواحد ذي الأعضاء الكثيرة، حيث لكل عضو دوره ومكانه وأهميته.
الاستجابة أهم من النصيب
العبرة ليست في مقدار ما أُعطي للإنسان عند البداية، بل في كيفية استجابته لعطية الله. فالله يعطي الجميع، لكن العطاء يثمر بقدر ما ينفتح القلب ويجاهد الإنسان ويستخدم ما أُعطي له.
أمثلة روحية وتعليمية
يُبرز قداسة البابا أمثلة من حياة القديسين:
- القديس أغسطينوس: كانت بدايته ضعيفة، لكن نهايته عظيمة.
- يهوذا الإسخريوطي: كانت بدايته عالية، لكن نهايته هلاك.
- القديس استفانوس: رغم أنه شماس فقط، إلا أنه استخدم نعمته فأصبح من أعظم الشهداء.
اكتشاف الطاقات الكامنة
يشدد على أن داخل كل إنسان طاقات روحية وعقلية وجسدية أعطاها الله، لكنها قد تكون غير مستخدمة. وعند الحاجة أو الجهاد، تظهر هذه الطاقات وتعمل.
دعوة روحية
يدعو قداسة البابا كل إنسان ألا يتذمر من نصيبه، بل أن يسلك بأمانة فيما أُعطي له، لأن الله يكافئ الأمانة في القليل بالكثير، ويفتح أبواب النعمة لمن يستخدم عطاياه بحكمة واتضاع.




