جاء يطلب ويخلص ما قد هلك

الفكرة الأساسية
تدور هذه المحاضرة حول الآية الإنجيلية: «ابن الإنسان جاء ليطلب ويخلص ما قد هلك»، موضحة أن هدف تجسد السيد المسيح هو خلاص الإنسان الذي سقط تحت حكم الموت والفساد.
هدف التجسد والخلاص
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن التجسد الإلهي لم يكن مجرد ظهور، بل كان من أجل الفداء الحقيقي، حيث أخذ المسيح طبيعتنا البشرية ليحمل خطايانا ويموت عنا، فينقذنا من الموت الأبدي.
الرجاء الإلهي للإنسان الهالك
الآية تعطي رجاءً عظيمًا، لأن المسيح لم يأتِ ليخلص فقط من أخطأ، بل حتى من وصل إلى مرحلة الهلاك. فمهما كانت حالة الإنسان، يظل الرجاء قائمًا.
الله هو البادئ بالخلاص
يوضح التعليم أن الله هو الذي يسعى وراء الإنسان، حتى لو لم يسعَ الإنسان إليه، كما حدث مع آدم، وزكا، ومتى العشار، وبطرس، وشاول الطرسوسي، وغيرهم.
معنى لقب “ابن الإنسان“
استخدام المسيح للقب “ابن الإنسان” يعلن اشتراكه الحقيقي في طبيعتنا البشرية ليتمم الفداء، دون أن ينفي لاهوته، إذ يجمع في شخصه الناسوت واللاهوت معًا.
الخلاص يشمل الفداء والتجديد
الخلاص لا يقتصر على غفران الخطايا فقط، بل يشمل أيضًا تجديد الطبيعة الفاسدة بالمعمودية، وتجديد الذهن بالتوبة، ليحيا الإنسان حياة جديدة في المسيح.
الخلاص بالتعليم والنعمة
المسيح يخلص الإنسان أيضًا بتعليمه الإلهي، وبعمل الروح القدس الذي يمنح القوة لتنفيذ الوصايا، والنعمة التي تعمل في حياة المؤمن.
الدعوة للاستجابة
رغم أن الله يريد خلاص الجميع، إلا أن التوبة شرط أساسي لقبول هذا الخلاص. فالخلاص عطية إلهية، لكنه يحتاج إلى استجابة حرة من الإنسان.




