تفاصيل الرعاية التي يقوم بها الأب الكاهن

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن خدمة الأب الكاهن ليست مجرد رعاية روحية، بل هي رعاية شاملة تشمل النفس والجسد والاجتماعيات والخدمة والتعليم. ويوضّح أن الكاهن مسؤول عن نمو أولاده روحيًا، وخدمتهم، والوصول بالمحرومين والمهمَّشين إلى معرفة الله، مع اهتمام خاص بالمناطق العشوائية والبعيدة التي “ليس لها أحد يذكرها”.
١. الرعاية الروحية العميقة
-
الرعاية الروحية ليست فقط الاعتراف وإزالة الخطايا (الجانب السلبي)، بل أيضًا النمو الروحي واكتساب الفضائل (الجانب الإيجابي).
-
النمو يشمل: الصلاة، الصوم، التناول، معرفة الكتاب، ومحبة الله والناس، وثمار الروح مثل السلام، الاتضاع والوداعة.
-
قليل من الكهنة يهتمون بتقديم تدريبات روحية إيجابية تساعد الإنسان على الوصول إلى حياة القداسة واكتشاف ذاته.
٢. الرعاية من خلال الخدمة
-
الكاهن يهتم بتنمية روح الخدمة في أولاده: خدمة الفقراء، الاحتياجات الاجتماعية، التكريس، وإعداد خدام مكرّسين حقيقيين.
-
أهمية تدريب الخدام على العمل الميداني، وتكوين فرق للخدمة.
٣. إعداد خدام متخصصين وفعّالين
-
يقدم مثالًا عن كهنة أعدّوا “فرق كارزين” تعمل في كل مكان، ويعلّمون أولادهم روح القيادة والخدمة والمسؤولية.
-
استخدام الوسائل التعليمية مثل: الصور، الشرائط، الوسائل السمعية والبصرية، والأنشطة الجذابة.
٤. خدمة المناطق العشوائية والبعيدة
-
يحذّر من إهمال المناطق العشوائية، لأنها إن تُركت دون رعاية قد تستقطبها طوائف أخرى.
-
ضرورة زيارة هذه المناطق بانتظام، والقيام بعمل “مسح رعوي” لمعرفة كل النفوس الموجودة فيها.
-
يوضح أمثلة كثيرة لمناطق في القاهرة وخارجها تحتاج إلى اهتمام خاص.
٥. القلب الواسع والخدمة المتسعة
-
الكاهن لا يجب أن يحصر نفسه في حدود “شوارع الكنيسة”، بل يمتد قلبه لكل نفس في أي مكان محتاجة للرعاية.
-
الآية: «وتكونون لي شهودًا… إلى أقصى الأرض» هي دعوة لامتداد الخدمة بلا حدود.
٦. الاهتمام ببناء كنائس جديدة
-
إذا تواجد عدد كبير من الأقباط في منطقة جديدة، يجب الإسراع بشراء أرض وبناء كنيسة قبل أن ترتفع أسعار الأراضي أو تختفي الفرص.
٧. التعاون بين الكاهن والخدام
-
الخدام الحقيقيون لا ينافسون الكاهن بل يعاونونه، ويشكّلون معه وحدة محبة وخدمة.
-
الكاهن هو الذي يوجّه، ويصحّح، ويربي كما كان المسيح يربّي تلاميذه.
٨. دعوة إلى رؤية رعوية واسعة
-
الرعاية الكهنوتية ليست شكلاً ولا حدودًا جغرافية، بل هي امتداد لقلب المسيح الذي يريد خلاص كل إنسان.
-
“الذين ليس لهم أحد يذكرهم” ليست عبارة للفقراء فقط، بل لكل نفس بعيدة عن الكنيسة تحتاج من يبحث عنها.



