تشبيهات هرماس
يتحدث قداسة البابا شنوده عن هرمس وأن الآباء القديسين نسبوا إليه الشخص المذكور في رسالة رومية (رومية 16:14) لكن هذا الربط الزمني والاختلاف في التواريخ يجعل اليقين صعبًا، مع تأكيد أن بعض الآباء مثل أوريجانوس آمنوا بأن هرمس كان عبداً تحرّر على يد امرأة تقيّة.
طبيعة مؤلّفه “الراعي”
كتابُ هرمس المسمّى «الراعي» مركّب من ثلاثة أقسام: رؤى، وصايا، وأمثال؛ ولُقّب بالراعي لأن ملاكًا أو راعيًا يظهر لهرمس ليشرح له الرؤى والتعليمات. أسلوب الكتاب بسيط وغير مثقف إلى حدّ ما بحسب تعليقات الآباء.
أمثالٌ وتشبيهاتٌ عملية
احتوى الكتاب على أمثال عملية سهلة الفهم: تشبيه الكرمة بالدردار أو بالتكعيبة لشرح علاقة الأغنياء والفقراء بالخدمة والصلاة، وتشبيه أشجارٍ متباينة — إحداها تثمر وتعود للخضرة، وأخرى ميتة لا تعود — لتوضيح الفرق بين الأبرار والخطاة.
دعوةٌ للتوبة والنقاوة
يركّز الراعي على طلب التوبة والالتزام بالنقاوة والقداسة، ويقدّم نصائح روحية رعاوية توجّه القارئ إلى التوبة الحقة والحياة المتقدسة.
قيمة الرسالة وتأثيرها الراعوي
الكتاب يُعدّ دليلاً رعويًا عمليًا بلغ قلوب الناس، ورغم بساطته الأدبية فهو احتل مكانًا ضمن تراث الآباء كمرجع أخلاقي وروحي يُستفاد منه في تعليم المؤمنين.
خاتمة وتوجيه
الخلاصة أن هرمس وكتابه «الراعي» يدعوان إلى العودة إلى الله بالمحصّلة العملية: رؤى تقود إلى وصايا، وأمثال تذكّرنا بالحاجة إلى التوبة والنقاوة.

