تبرير الأخطاء

تتناول هذه المحاضرة خطورة تبرير الإنسان لأخطائه، وكيف أن التبرير يمنع التوبة الحقيقية ويُبقي الإنسان في الخطية، بينما الاعتراف الصريح بالخطأ هو بداية الإصلاح والنمو الروحي.
المحاور الروحية والتعليمية
- يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الإنسان الذي يريد أن يسلك في الطريق المستقيم يجب أن يراقب نفسه، ويعترف بخطئه دون أعذار أو التفاف.
- التبرير المستمر للخطأ يجعل الإنسان يستمر فيه، وقد يصدق نفسه أنه بلا عيب، سواء أمام الناس أو حتى أمام الله.
- الله فاحص القلوب، ولا تنطلي عليه التبريرات، لذلك فمحاولة تبرير الخطأ أمامه أمر باطل.
- كثيرون يبررون ضعفهم الروحي بأعذار مثل الانشغال، أو صعوبة الوصية، أو ضعف الوسط المحيط، لكن هذه الأعذار غير مقبولة.
- الكتاب المقدس يقدم أمثلة واضحة لأشخاص عاشوا في ظروف صعبة وضغوط شديدة، ومع ذلك تمسكوا بالمبادئ مثل يوسف الصديق، ودانيال النبي، وموسى، ولوط.
- التبرير قد يتحول إلى عادة، بل وقد يقود إلى إدانة الآخرين بدل محاسبة النفس.
- المسيح نفسه، وهو بلا خطية، كان يعذر الآخرين ويحمل خطاياهم، بينما نحن مدعوون ألا نعذر أنفسنا بل نلوم ذواتنا.
- الوصية قد تبدو صعبة، لكن مع نعمة الله كل شيء مستطاع للمؤمن.
- الإنسان الروحي القوي لا يجعل الصعوبات أو غياب القدوة أو ضعف الرعاية عذرًا لسقوطه، بل يسعى ويجاهد ويطلب المعونة من الله.
- في يوم الدينونة لن يكون هناك مجال للتبرير، لذلك الأفضل الآن أن يقول الإنسان: «أنا بلا عذر»، ويبدأ توبة صادقة.
الخلاصة
التبرير لا يخلّص الإنسان بل يقيّده، أما الاعتراف والتوبة والجهاد الروحي فهي الطريق الحقيقي للثبات في الله والسير حسب الوصية مهما كانت الظروف.




