تاريخ الكنيسة جـ1 – قيلت في اسكندرية
يتناول قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة ميزات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تميّزها عن سائر كنائس العالم من ناحية نبوتها، تاريخ زيارات العائلة المقدسة، دورها التعليمي واللاهوتي، ومنبع الحياة الرهبانية، وإسهامات آباء الكنيسة والشهداء.
الفكرة الأساسية
الكنيسة القبطية ليست كنيسة تاريخية عادية بل لها جذور نبوية في الكتاب المقدس (سفر إشعياء) وارتباط تاريخي مباشر بمجيء العائلة المقدسة إلى مصر، مما جعلها أرضًا للعبادة والمعجزات وموطنًا لثقافة مسيحية عميقة ومتواصلة.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي)
-
النبوة والقدسية: تُقرأ نبوءات إشعياء على أنها إعلان إلهي عن مكانة مصر الروحية وقيام مذبح الرب في أرضها، وهذا يعطي الكنيسة القبطية حسًّا مقدسًا لمهمتها.
-
حضور العائلة المقدسة: زيارة المسيح والعذراء لمصر ووقوف الله بين الشعب هناك يفسر وجود أماكن مقدسة ومعجزات، ويعطي الكنيسة تراثًا روحياً يعيش في ذاكرة المؤمنين.
-
المدرسة اللاهوتية الإسكندرية: تأسيس أول مدرسة لاهوتية عالمية في الإسكندرية على يد الرسول مرقس وامتدادها إلى آباء كبار مثل أثناسيوس وكيرلس، مظهرٌ لتقارب الإيمان مع العلم والفلسفة والدعوة إلى تثبيت العقيدة.
-
أم الرهبنة: انطلاق الرهبنة المسيحية من مصر عبر أنبا أنطونيوس وباخوميوس وانتشار قوانينهم في العالم، مما يجعل الحياة الرهبانية جزءًا جوهريًا من الروح القبطية.
-
شهود الإيمان والأسفار اللاهوتية: وجود مجموعة كبيرة من الآباء والعلماء والشهداء الذين صاغوا عقيدة الكنيسة وأسهموا في تشكيل الإيمان المسيحي العالمي.
خاتمة واستنتاج عملي
تخلص المحاضرة إلى ست مميزات رئيـسية للكنيسة القبطية: (1) نبوة عنها في العهد القديم، (2) زيارة العائلة المقدسة لمصر، (3) تأسيس أول مدرسة لاهوتية عالمية، (4) كونها أمّ الرهبنة، (5) احتضانها لرجال إيمان كبار شكلوا القانون اللاهوتي، و(6) عدد كبير من الشهداء. هذه الخصائص تُظهِر استمرارية حمل الصليب والوفاء بالشهادة الروحية عبر التاريخ.



