تأملات في السماء

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث في هذه العظة عن التأمل في السماء كأحد أهم التدريبات الروحية التي ترفع فكر الإنسان من الأرضيات إلى السماويات، ليعيش حياة مقدسة تتجه نحو الله وملكوت السموات.
أولًا: معنى السماء وروح التأمل فيها
يشرح قداسته أن السماء ليست فقط مكانًا ماديًا بل هي حالة من النقاء والطهارة والقداسة حيث يسكن الله وملائكته. من يتأمل في السماء يرتفع فكره عن المادة والعالم، ويعيش في جو روحي يجعل قلبه معلقًا بما هو فوق، لا بما هو على الأرض.
ثانيًا: السماء كمقرّ لمجد الله
يؤكد أن “السماء كرسي الله” تعني مجده وقوته وعظمته، وأن إرادة الله مطاعة هناك، بخلاف الأرض حيث يُتجاهل مجده أحيانًا. لذلك نصلي قائلين: “كما في السماء كذلك على الأرض”، رغبةً أن يصير العالم صورة للسماء في الطاعة والقداسة.
ثالثًا: حياة الاستعداد للسماء
يشدد البابا على أن الأرض إقامة مؤقتة، أما السماء فهي الإقامة الأبدية. لذلك يجب أن يُعِد الإنسان نفسه للسماء بحياة الطهارة والغلبة والنصرة على الخطيئة، لأن “السماء لا يدخلها إلا الأطهار”.
رابعًا: الأمجاد السماوية
يصف قداسته السماء بأنها موضع الفرح الدائم والعشرة الإلهية حيث لا شرّ ولا ظلمة، بل الله نفسه هو النور. وهناك تُكلَّل النفوس بأكاليل البر وتعيش في قداسة دائمة بلا سقوط.
خامسًا: الفرح بلقاء القديسين والمعرفة الروحية
يتحدث عن فرح الإنسان بمعرفة القديسين والأنبياء في السماء، وحفلة التعارف الكبرى التي يعيش فيها المؤمنون في شركة أبدية مع الله وملائكته وقديسيه.
سادسًا: دعوة للاتجاه نحو السماويات
ينهي البابا عظته بدعوة قوية للابتعاد عن التعلّق بالأرضيات، قائلاً إن الناس يضيعون لأن عقولهم ليست في السماء. من يعيش بقلب سماوي يتمتع منذ الآن بذوق الحياة الأبدية.


