بطلان الزواج وأسبابه

قداسة البابا شنوده الثالث يوضح الفرق بين الطلاق وبطلان الزواج: الطلاق يعني أن زواجاً قد تم ثم تم الانفصال، أما البطلان فيعتبر كأنه لم يكن هناك زواج على الإطلاق.
الأسباب النسبية والقرابية
من أسباب البطلان وجود قرابة مانعة أو نسب مانع كما هو مبين في جداول الأحوال الشخصية؛ مثال ذلك تحريم الزواج بأخت الزوج أو أخت الزوجة المتوفاة.
الغش والإخفاء
الغش في أمور جوهرية قبل الزواج (مثل كون المرأة ثيباً مع إيهامها بأنها بكراً، أو إخفاء صفات جوهرية) يعد سبباً لبطلان الزواج بشرط أن يبطل المعاشرة أول اكتشاف الغش لأن الاستمرار يسقط الحق.
الإكراه وعدم الرضا
الزواج بالاضطرار أو الإكراه المادي أو المعنوي (ضغط الأهل، التهديد الصحي للنوالد، إلخ) يبطل إذا ثبت أن الموافقة لم تكن حرة.
الجنون والمرض النفسي قبل العقد
الجنون أو مرض نفسي شديد قائم قبل العقد يمكن أن يكون سبب بطلان لأن صاحب الحالة لم يملك قصد الزواج السليم.
وجود علاقة زوجية سابقة لم تُفكّ (عراه)
إذا كان أحد الطرفين مرتبطاً بزواج لم تُفكّ عراه شرعياً، فالزواج الجديد يبطل لأن الرابطة الأولى ما تزال قائمة.
الزواج المدني دون شعائر دينية
الزواج الذي تم عبر صيغ مدنية فقط بدون إتمام الشعائر الدينية يعتبر بطلاناً من منظور الكنيسة باعتباره كأنه لم يحصل.
الأمراض المعدية الخطيرة واللاشفاء
أمراض خطيرة معدية أو بلا شفـاء (أمثلة تاريخية: البرس، الجذام، السل في الحالات الحرجة) قد تُعد سبباً لبطلان إذا كانت تؤثر جوهرياً على القدرة الزوجية أو سلامة الشريك.
الرهبنة والكهنوت
رهبنة أو رسامة كاهن تمنع الزواج بعد تلك المرتبة؛ من تزوج بعد الرسامة يفقد كهنوته أو بتوليته، والعكس ينطبق على الراهب.
العجز الجنسي والإثبات الطبي
العجز الجنسي لدى أحد الطرفين قبل الزواج (خصي، خنثى، عدم قدرة جسدية أو نفسية على ممارسة العلاقة الزوجية) يعد سبب بطلان. تُقدَّم تقارير الطب الشرعي للفحص، وتُميز الأسباب الجسدية عن النفسية. أحياناً يكون سبب العجز من المرأة (مثل غشاء بكارة سميك أو حالة تتطلب تدخل جراحي) ويُعالج الموضوع علمياً دون فضائح.
خاتمة روحية وتربوية
المحاضرة تربط بين النصوص الكنسية والإجراءات العملية: الهدف حماية قداسة الزواج ورعاية الأسرة، مع تطبيق العدالة والرحمة وإتاحة سبل الفحص والتوبة والمحافظة على كرامة الأشخاص.




