بدعة شهود يهوه -5

بدعة شهود يهوه (5)[1]
يعتقدون أن يهوه خلق المسيح كأول خلائقه، ثم خلق به كل المخلوقات الأخرى!! يعتقدون أنه إله، وإله قدير، ولكنه ليس الله الكلي القدرة
يرون أن المسيح لم تكن له نفس خالدة، بل منحه الآب في القيامة حياة سماوية خالدة.
يرون أن المسيح مخلوق، ولكنه أول المخلوقات، بكر جميع مخلوقات الله السماوية، لأنه أول من ظهر بقوة الخالق إلى عالم الوجود في السماء (ليكن الله صادقا ص 42).
وهكذا يعيد شهود يهوه هرطقة أريوس مرة أخرى إلى الوجود. ولكنهم على الرغم من اعتقادهم في أن المسيح مخلوق، يرون في نفس الوقت أنه إله، وإله قدير، ولكنه ليس الله الكلي القدرة. ويرون أن الله خلق به كل شيء.
فيقولون في كتاب (ليكن الله صادقًا) ص 42- 43.
“بعدما خلقه الله، جاعلًا إياه بكره، استخدمه الله في خلق سائر المبروءات” “الا يستحق أن يدعى إلهًا؟ مع العلم أن كلمة الله تعني سيدًا متسلطًا وقديرًا. ولكنه لم يكن الله الكلي القدرة، بل إلهًا قديرًا”.
وعلى الرغم من اعتقادهم في أنه إله قدير، يرون أنه لم تكن له نفس خالدة، بل مُنح الخلود بعد القيامة.
وهكذا يرون أن المسيح لم تكن له نفس خالدة بطبيعتها فيقولون في كتابهم (ليكن الله صادقًا) ص 80.
“أن يسوع أيضًا كان نفسًا تقبل الموت، وأنه لم تكن له نفس خالدة كما يتوهمون، بل وهو نفس بشرية مات”!! أي أن عقيدتهم في عدم خلود النفس، يطبقونها على السيد المسيح نفسه!!
ويقولون في نفس الكتاب من 53 و54.
إن يسوع لم يصعد إلى السماء بجسمه البشري، وأنه ليس إنسانًا بعد… لكنه بعدما قدم بشريته الكاملة، أقامه الله القادر على كل شيء، ومنحه حياة سماوية خالدة، كمخلوق روحي مجيد، وجعله أسمى من الملائكة، ومن سائر مخلوقات الكون العام، ثانيًا بعد يهوه الكلي القدرة.
وفي هذا المعني يقولون في كتاب (الحق يحرركم). “هل حوى ذلك الابن الأول الخلود أي عدم الموت؟”.
“لم تكن له تلك الصفة، ولا كان خالدًا في ذلك الوقت. الحياة بلا نهاية تتوقف على الطاعة بلا نهاية لله… ولكن جاء الوقت الذي فيه أتاح الله يهوه الفرصة لابنه لينال الخلود..”!! ص 44 و45
ويسمون المسيح (الكلمة) أو (اللوغوس). ويقولون في كتاب (ليكن الله صادقًا) ص 43.
“أن يهوه الله أوجد لوغس في مطلع الخلق، قبلما أوجد لوسيفر (أي الشيطان) بزمن طويل”.
ولكنهم بالنسبة إلى الآية الأولى من إنجيل يوحنا، يترجمونها هكذا: “في البدء كان لوغس، ولوغس كان عند الله، وإلهًا كان لوغس” (الحق يحرركم ص 47).
وهنا يضعون كلمة (إله بدلًا من (الله). ويتركون لقب (الله) ليهوه فقط. حتى أن الآية التي تقول “عظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ” (1تي 3: 16) يحذفون منها كلمة (الله)، ويضعون بدلًا منها كلمة (الذي) ويكتبونها هكذا “عظيم هو سر التقوى الذي ظهر في الجسد”.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السادسة – العدد 29 (18-7-1975م)




