بدعة شهود يهوه -4

بدعة شهود يهوه -4-[1]
يحاربون جميع الأديان، ويقولون إن الدين من صُنع إبليس لخداع الناس! يقولون إن الأديان ترتكز على خلود النفس. وخلود النفس فكرة ابتدعها الشيطان!
يقولون إن كلمة دين ترادف ” الذل ” وإن الدين فخ ولصوصية!!
شهود يهوه لا يؤمنون بالدين، أي دين. ويرون أن الأديان من صُنع الشيطان. وعن ذلك يقولون في كتاب الغنى (ص 104):
“كان الدين- وما زال- الوسيلة الكبرى التي يتخذها إبليس لخداع الناس”.
ويقولون أيضًا “إن كل هيئة دينية برزت إلى عالم الوجود، ابتداء من نمرود (تكوين 10: 8-10)، قد احتال عليها الشيطان، واستعملها لأجل قصده. والسلطة الكاثوليكية الرومانية مثال باهر لهذا”.
ويرون أن السيد المسيح جاء بريئًا من الأديان ولذلك حاربها وحاربته. فيقولون في كتاب (الحق يحرركم) عن المسيح:
“فهذا الرجل العجيب الذي جاء من “جليل الأمم”، قد جاء لعبادة الله، نظيفًا طاهرًا ليس من رجاسات الأمم فقط… بل من كل الأديان أيضًا” (ص 12).
“ولهذا احتقرته فئة الزعماء الدينيين”.
“علم هذا الجليلي الشعب جهارًا من على جانب الجبل، حيث فضح الدين وحسناته المُعلن عنها بكثرة، وصياماته، المذللة للنفس، وغير ذلك من المظاهر الأخرى” (ص 14). وكان دليلهم على هذا ما قاله المسيح عن الصوم والصلاة والصدقة التي يفعلها المراءون لكي ينظرهم الناس!! وتعقيبًا على عظة المسيح قالوا:
“من المقرر أن كلامًا كهذا كان ضد الدين” وواضح أن السيد المسيح لم يتكلم ضد الدين، وإنما ضد الرياء في التدين والسعي وراء المجد الباطل ومديح الناس.
وفي مناقشات السيد مع الكتبة والفريسيين، لا يستخدمون اسم هؤلاء، إنما يلقبونهم باستمرار بلقب (الدينيين). ويعقبون على ذلك بقولهم:
“هنا سر شجاعة الجليلي في التكلم بصراحة ضد الدين والمتدينين المرائين” (ص 17).
وفي حديثهم عن الحق وكلام الله يقولون:
“لا نقدر أن نذهب إلى أحد الأديان المتعددة المتضاربة على أمل أن نجد كلامه هناك. لأنه هو نفسه قال لممارسي الدين إنهم كانوا مذنبين “مبطلين كلام الله بتقليدكم”.
ولا شك أن توبيخ الرب لجماعة منحرفة كالكتبة والفريسيين، ليس معناه مهاجمة للدين وللمتدينيين بوجه عام.
وشهود يهوه يتهمون الشيطان “بإدخال الدين لعرقلة الجنس البشري، وإبعاده عن عبادة يهوه بالروح والحق” (ص 89).
“إنه الدين، لأنه ليس عبادة يهوه، العبادة التي مارسها ابن الله الكلمة. الدين قائم على كلام مخلوق، لا على كلام ووصايا الإله الحقيقي” (ص 89).
ويفرق شهود يهوه بين الديانة والعبادة، ويهاجمون الديانة. فيقولون في نفس كتاب (الحق يحرركم): “عبادة الله بالروح والحق ليست ديانة. العبادة الحقيقية بالروح هي من الله”.
“أما الديانة فهي من مقاوم الله الذي افتكر أن يجعل نفسه مثل العلي” (ص 90) “وكلمة دين في العربية تعني أيضًا: ذل” (91).
ومن أهم الأسباب التي تجعل شهود يهوه يحاربون الأديان، مناداة الأديان بخلود النفس، الأمر الذي يقاومه شهود يهوه بكل قوتهم. ففي كتابهم “ليكن الله صادقًا” ص 84 يقولون:
“أن أول أستاذ قال بالخلود، خلود النفس أو عدم موتها، هو إبليس معلم الأكاذيب. نعم أن خلود النفس عقيدة ابتدعها إبليس منذ البدء… وهذه العقيدة هي حجر أساسي لجميع أديان الأرض”.
وقد هاجموا الدين مهاجمة شديدة في كتابهم “الحكومة” ص 157، وفي عام 1936 نادوا نداءً خطيرًا قالوا فيه:
“أن الدين فخ ولصوصية”.
وإن كان شهود يهوه يهاجون الأديان عمومًا، إلا أنهم يهاجون المسيحية بوجه خاص. فيقولون في كتابهم (الغنى) ص 178.
“فالهيئات التي يؤلفها الناس، ويسمونها “كنائس” هي ليست كنيسة الله، بل هي هيئات يستعملها الشيطان لخداع الناس…
من هذا كله، نؤكد أن جماعة شهود يهوه تحارب الدين، وتراه ضد عبادة الله، وأنه فخ ولصوصية، وأنه من صنع الشيطان الذي اخترع فكرة خلود النفس!!
أننا في هذه المقالات نريد أن نكشف جماعة شهود يهوه. بعض آرائهم لا تحتاج إلى رد. والبعض سنرد عليه بعد هذه المقدمات.
“إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ. لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ” (2يو10)
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السادسة – العدد 28 (11-7-1975م)



