اهتمام الكاهن برعاية نفسه أكثر من الرعية
يتحدث قداسة البابا شنوده عن تحذير الرب في حزقيال 34 من الرعاة الذين “يرعون أنفسهم” بدلاً من رعاية الغنم، ويشدد على أن الكاهن أو الراعي الحقيقي يجب أن ينسى نفسه ويهتم بخرافه روحيًا وعمليًا، لا أن يجعل مصلحته أو راحته أو سلطته أو ماله غايته.
البعد الروحي والتربوي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
-
التحذير موجه خاصة لرجال الخدمة: البعض يهتم بالمال أو بالراحة أو بالمنصب فتتدهور الرعاية الروحية للشعب.
-
على الراعي أن يكون كالمسيح “الراعي الصالح” الذي يبذل نفسه عن الخراف، كما فعل داود وبولس وموسى في أمثلة النص.
-
الخدمة الحقيقية تظهر في الصلاة المتواصلة للناس، في التفقد، في الصوم عن نيّة الآخرين، وفي احتمال التعب والإهانة من أجل رعيته.
تطبيقات عملية وروحية
-
استخدام الموارد والمواهب يجب أن يكون بحكمة: ما يُعطى للكنيسة أو للخدمة لا يُستغل للرفاهية الشخصية، بل لرعاية الآخرين.
-
الهدايا والمال المقدم للكنيسة ينبغي أن يُستخدم للعناية بالمحتاجين (“أخوة الرب”) بلا قيود ضيقة إذا لم يوضَع لها شرط.
-
الراعي مسؤول أمام الله عن وزن رعايته ومحاسبته عن إهمال الرعية.
دعوة إلى التضحية والخدمة
-
الأصالة في الرعاية تعني نسيان الذات وتذكّر الآخرين: “انسى نفسك وافتكر الآخرين”.
-
أمثلة القديسين والرسل تدعو إلى بذل النفس، العمل بالسهر والصوم والعمل الشاق لأجل خلاص النفوس لا الكريمات الشخصية.
خاتمة تربوية
الخدمة المسيحية في الكنيسة القبطية تتطلب توازناً بين رعاية الذات الروحية ورعاية الرعية، لكن إذا اصطدمت المصالح فيجب أن تُفضّل مصلحة الرعية والناس. الراعي الحق هو الذي يحاسب نفسه أمام الله ويبذل نفسه لا ليأخذ بل ليعطي.




