الوعظ جـ1
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث هنا عن طبيعة الوعظ الحقيقي، فيوضح أن الوعظ ليس استعراضًا للمعلومات ولا محاولة لإظهار المعرفة أو الثقافة، بل هو عمل روحي هدفه إدخال السامعين في دائرة المعرفة الإلهية وبناء حياتهم الروحية من أجل خلاص نفوسهم.
📌 جوهر الوعظ الروحي
-
الوعظ يفقد قيمته إذا ارتبط بذات الواعظ أو برغبته في الظهور.
-
الهدف الأساسي: قيادة الناس إلى التوبة أو إلى النمو الروحي.
-
التأثير الروحي أهم من البلاغة أو سلامة اللغة.
📖 كيفية الوعظ الصحيح
-
يمكن الوعظ من خلال موضوعات وليس مجرد آيات منفردة، مع جمع الآيات المرتبطة بالموضوع ليظهر كاملاً.
-
التركيز على نقطة صغيرة واضحة وإلقاء أكبر قدر من الضوء عليها بدل تناول موضوع واسع بلا عمق.
-
إدخال العقيدة في العظة بطريقة بسيطة وفي سياق الكلام دون إثقال على الشعب.
🎚 صفات الواعظ الحقيقي
-
واعظ منظم وواضح، أفكاره مرتبة، وكلامه مفهوم للجميع.
-
لا يحمّل الناس درجات من الكمال فوق طاقتهم، بل يرشدهم بالتدرّج.
-
لا يغلق أبواب الملكوت أمام أحد، ولا يصدر أحكامًا عامة أو قاسية.
-
يستخدم عنصر الإقناع:
-
إقناع بآيات واضحة.
-
إقناع فكري يشرح الحكمة والغاية الروحية.
-
❤️ روح التواضع والرحمة
-
الوعظ الروحي يخلو من الغلظة والإهانة، فلا يهاجم الخاطئين ولا يُثقل عليهم.
-
قداسة البابا يوضح أن بعض الوعاظ يستخدمون أسلوبًا قاسيًا يُتعب الناس وينفّرهم، وهذا ضد روح الإنجيل.
-
المطلوب أن يشعر السامع أن الواعظ يقوده نحو الخلاص لا نحو اليأس.
🕯 الخلاصة الروحية
الوعظ الحقيقي هو خدمة محبة تقود النفوس إلى الله، وتفتح أمامها طريق التوبة، وتبنيها في المعرفة الروحية تدريجيًا. وليس هدفه الإبهار ولا الفصاحة، بل خلاص الإنسان وبنيانه. هذه هي النظرة الأرثوذكسية للوعظ كعمل يخدم الملكوت بسلام ورفق.




