النمو في الخدمة

الخدمة الحقيقية والناجحة هي خدمة نامية باستمرار، تشبه الزرع الحي الذي ينمو تدريجيًا ويعطي ثمرًا، ولا يمكن أن تتوقف عند حد دون أن تصاب بالفتور أو التراجع.
أولًا: مفهوم النمو في الخدمة
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن النمو سِمة أساسية في الخدمة، كما شبّهها السيد المسيح بالزرع الذي يبدأ صغيرًا ثم يكتمل. فالخدمة التي لا تنمو تفقد حيويتها، بينما النمو دليل على الحياة الروحية الصحيحة.
ثانيًا: نوعا النمو
النمو في الخدمة له جانبان:
- نمو كمي: زيادة عدد المخدومين، وانتشار الخدمة جغرافيًا من أفراد إلى مدن وأقاليم.
- نمو روحي نوعي: تعمّق الحياة الروحية، وزيادة التأثير الروحي، ونمو المحبة والقداسة في حياة الخدام والمخدومين.
ثالثًا: النمو في حياة الأفراد
ليس المهم فقط زيادة العدد، بل أن تتحسن الحياة الروحية، ويتحوّل التعليم إلى تطبيق عملي، وتنمو العلاقة الشخصية مع الله حتى تصل إلى القداسة والكمال المسيحي.
رابعًا: النمو في فروع الخدمة
يشمل النمو كل مجالات الخدمة: التعليم، الافتقاد، الخدمة الاجتماعية، الكرازة، المكتبات، وسائل الإيضاح، إعداد الخدام، وتنظيم العمل والخطط.
خامسًا: معوّقات النمو
النزاعات الداخلية، والانقسامات، وحصر الخدمة في نطاق ضيق، كلها تعطل النمو، وتفتح المجال لضياع النفوس. فالخدمة المنقسمة لا يمكن أن تنمو.
سادسًا: دعوة عملية للنمو
الدعوة هي إلى خدمة جادة، مليئة بالطاقة والمحبة للملكوت، على مثال الرسل مثل بولس الرسول ومارمرقس، حيث تكون الخدمة حركة مستمرة، وبذلًا، وحبًا لخلاص كل نفس.


