النمو في الخدمة

قداسة البابا شنوده الثالث يشرح أن طبيعة الخدمة الناجحة هي النمو المستمر. يذكر أمثلة من الكتاب المقدس ليؤكد أن ملكوت الله يشبه زرعاً ينمو من نفسه، وأن الخدمة يجب أن تظهر نمواً ثابتاً سواء في عدد المخدومين أو نوعية الحياة الروحية.
نمو الخادم
الخادم الحق ينمو في محبته لله، ومعرفته، وفي عمله الخدمي. قد يصل هذا النمو إلى تكريس جزئي أو كامل لحياة الخادم للرب، فيزداد إخلاصه وغيرة قلبه للمسيح.
نمو المخدومين
تظهر ثمار الخدمة في قلوب المخدومين: تحسن الحياة الروحية، زيادة الافتقاد والاعتراف والتناول، وتهذيب السلوك داخل الأسرة والمجتمع.
نمو الخدمة والمؤسسة
الخدمة يجب أن تنمو من ناحية الأدوات والوسائل والأنشطة، ومن ناحية التوسع المكاني — الكنيسة تخدم الحي المحيط والمدن القريبة، وتحاول الوصول إلى الأحياء التي لا يوجد فيها كنائس.
الغيرة والتوسع
الخطاب يحث على غيرة مقدسة في الخدمة، وأن لا تُحصر الخدمة في فصل أو مكان واحد، بل أن يمتد تأثير الخادم إلى العائلة، الجامعة، مكان العمل، والجيران، كما يستشهد قداسة البابا شنوده الثالث بأمثلة للتبشير والكتابات التي تمدّ الخدمة إلى بلاد كثيرة.
التخطيط والرعاية
يوصي بعمل خريطة للخدمة لكل منطقة: شوارع، أطفال، شباب، عائلات، عمال—حتى لا يبقى أحد مهملًا، ويدعو إلى افتقاد الضائعين والاهتمام بالمحتاجين.
التضحيات والالتزام
النمو مرتبط بالطاقة المعطاة للرب والوقت والتعب المبذول؛ الخادم النامي يقدم نفسه وعطائه لخدمة الآخرين ويزداد تأثيره الروحي فيمن يلتقي بهم.



