المواهب والتكلم بألسنة – الخلافات مع البروتستانت

قداسة البابا شنوده الثالث يوضّح موقف الكنيسة الأرثوذكسية القبطية من المواهب الروحية وخاصة التكلم بالألسنة، ويناقش الخلاف مع بعض الجماعات البروتستانتية (خاصة الخمسينيين) التي تعظّم هذا الجانب.
الفكرة الأساسية:
-
المواهب الروحية هبة من الله ولا فضل للإنسان فيها، وليست سببًا للخلاص.
-
ثمار الروح (المحبة والفرح والسلام وطول الأناة والوداعة والتعفف والصلاح والإيمان) أهم من إظهار المواهب الخارقة.
-
الرسول بولس وضع التكلم بالألسنة في آخر ترتيب المواهب، وأكد أن المحبة وثمار الروح أعلى وأصلح لبنيان الكنيسة.
-
التكلم بالألسنة قد يكون مفيدًا إذا كان لبنيان الآخرين وله ترجمة؛ وإلا فالأفضل للمؤمن أن يصمت ويحتفظ بالعلاقة بينه وبين الله.
-
التحذير من الكبرياء والرياء: من يحصل على موهبة يجب أن يخفيها ويستخدمها للخدمة لا لمدح النفس، وإلا تتحول الموهبة إلى امتداد لشياطين المجد الباطل.
-
هناك فرق بين الملء الروحي الحقيقي الذي يمنحه الله متى شاء وبين ممارسات بشرية تدّعي منح المواهب بالقوى البشرية — تكريم الميرون والكهنوت في الكنيسة وسيلة ومنهج مختلف لمنح الروح.
-
التكلم بالألسنة في الكتاب كان غالبًا لأجل البشارة للغير مؤمنين حتى يؤمنوا، أما التعليم والتنبيه (التنبؤ) فهو للمؤمنين لبنيان الكنيسة.
-
الضوابط الرسولية: المواهب ليست للجميع، يجب أن تكون مرتبة بنظام، خاضعة للأنبياء، ومع مراعاة هدوء الكنيسة ونظامها، والمرأة في الكنيسة خضوع بحسب الناموس كما ذكر الرسول (في سياق النص).
البعد الروحي والتعليمى من منظور إيمانى قبطي أرثوذكسي:
-
التأكيد على المركزية اللاهوتية للمحبة والثمار الروحية كعلامة لتقدم الروحانية الحقيقية.
-
الدعوة إلى التوبة، والنقاء، والتواضع كتهيئة حقيقية لكل موهبة إن أراد الرب أن يمنحها.
-
التأكيد على أسرار الكنيسة وتراتبيتها (كأعمال الكهنوت والميرون) كإطار لعمل الروح القدس داخل جسد الكنيسة، وعدم إبدالها بممارسات فردية غير منظمة.
-
البناء الكنسي العملي: كل موهبة تُطلب أو تُمنح يجب أن تُستخدم لبنيان الكنيسة وخلاص النفوس لا لتحقيق شهرة أو هيمنة شخصية.



