الملائكة والإنسان

يتناول قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة طبيعة الملائكة وصفاتهم المتعددة ووظائفهم المتنوعة: ملائكة للتسبيح وملائكة للخدمة، وبيان علاقتهم المستمرة بالإنسان ودورهم في الخلاص والتاريخ اللاهوتي.
صفات ووظائف الملائكة
الملائكة أرواح نورانية مقدسة قوية، مشهورة بالطاعة الفورية لتنفيذ أمر الله دون نقاش، وتقوم بأعمال الحفظ والنجدة والهداية والبشارة وكذلك أحيانًا بالعقاب والتنبيه. لها درجات ورتب عديدة (سرافيم، كروبيم، قوات…) ويبرز ميخائيل كرئيس للملاكات الحارسة والمحاربة للشيطان.
أمثلة كتابية لعملهم
المحاضرة تستشهد بقصص الكتاب: إنقاذ دانيال من جب الأسود، خروج بطرس من السجن، ضرب مئات الآلاف من جيوش سنحاريب، الملاكين في البشارة والميلاد والقيامة، وملائكة المجيء الأخير الذين يفرزون الأبرار من الأشرار.
ظهورهم وعلاقاتهم بالبشر
يظهر الملائكة أحيانًا في هيئة بشرية وهم يحيطون بالكنيسة والمذبح، ويستجيبون لصلوات الناس ويصعدون وينزلون حاملين طلبات التائبين، وهم رفقاء المؤمنين في الطريق الروحي وقد يكونون سبب عزاء أو فرح أو رهبة بحسب حالة السامعين.
تحذير روحي وتمييز الأرواح
يوضح البابا أن الشيطان يمكنه أن يتشبه بملاك من نور لخداع الناس، لذا يجب على القديسين والحكماء التمييز وعدم الانبهار بالظهورات دون ثبات. كما يبيّن أن الملائكة يملكون جمالًا وقوة لكنهم مختلفون عن الإنسان في طبيعتهم الروحانية.
الطبيعة البشرية مقارنة بالملائكة
الإنسان مركب من جسد وروح ونفس وضمير، والضمير قابل للخطأ ويتأثر بالمعرفة والثقافة والعاطفة. لا يجب الخلط بين الضمير وصوت الله المطلق؛ الروح القدس هو الذي ينير الضمير والعقل لتثبيت الإنسان على الحق.
دعوة عملية وروحية
الدعوة هنا إلى الاستفادة من حضور الملائكة بالصلاة وطلب الحماية والهداية، وإلى تنمية الضمير والعقل بروح القدس، والاستيقاظ على أن الروح البشرية لها طاقات عظيمة يجب توظيفها في القداسة لا الخداع.



