المفهوم الخاطىء الذى يقوله البعض فى الشركة فى الطبيعة الالهية

الفكرة الأساسية
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن هناك فرقًا جوهريًا بين الاشتراك في صفات الله الظاهرة كالحكمة والرحمة وبين الاشتراك في الطبيعة الإلهية ذاتها (اللاهوت والجوهر). البشر والملائكة قد ينالون نعمًا وصفاتٍ من عند الله، لكن لا يصبحون شركاء في جوهره ولا في صفاتٍ لازلية لا يشاركه فيها أحد.
توضيح عن الأعمال والنعمة
الاشتراك مع الله ممكن في العمل بوساطة النعمة: الإنسان يعمل بمساعدة الروح القدس وينال القداسة كمنحة، ولكن الأعمال الإلهية الخاصة (الفداء، قيامته من الأموات بقوته اللاهوتية، الخلق) هي أعمال خاصة بالله وحده ولا يشارك الإنسان فيها جوهريًا.
القيامة والخلود
قيام المسيح قامته هو قيامته بقوة لاهوته، أما إقامة الأموات للناس فهي منحة ومن عمل الله لا مشاركة في لاهوته. الخلود والحياة الأبدية منح من الله وليسا جزءًا من طبيعة الإنسان الفانية.
القداسة كمَنحَة لا كطبيعة لازلية
القداسة التي ينالها الإنسان هبة من الله: ممكن أن يثبت الإنسان أو يسقط منها. أما قداستُهِ كجزءٍ من جوهره فهي مقصورة على الله وحده ولا تتحول للإنسان كنِعمة إلى نوع من المشاركة في اللاهوت.
حلول الروح القدس والاتحاد الاقنومي
حلول الروح القدس في الإنسان يهيئ ويعين ويقدس لكنه لا يساوي اتحادًا أقنوميًا. الاتحاد الاقنومي باللاهوت هو حالة المسيح الوحيد المتحد أقنوميًا بروح الابن والآب، وما يحدث فينا هو حلول وتنشيط بالروح لا تحول لجوهر إلهي.
الأفخارستيا
تناول الجسد المتحد باللاهوت لا يجعل من المتناول إلهاً؛ نحن نتناول المسيح المتحد باللاهوت لكن لا نأكل اللاهوت. الإفخارستيا نعمة واتحاد روحاني بالمحبة لا اشتراك في جوهر اللاهوت.
خلاصة عملية وروحية
لذلك يجب التفريق بين: امتيازات ونعم يمنحها الله (القداسة، الحكمة، الحياة الروحية) وبين المشاركة في جوهر اللاهوت الذي يختص بالله وحده. الدفاع عن لاهوت المسيح يتطلب ألا نخفضه إلى مستوى البشر ولا نرفع البشر إلى مستوى اللاهوت.
اللاهوت
القداسة



