المصطلحات في الكتاب المقدس – السيف

📌 المعنى الكتابي لكلمة “السيف”
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن كلمة السيف في الكتاب المقدس لا تُفهم فقط بمعناها الحرفي، بل تحمل أيضًا معاني رمزية وروحية. ولأنها من الكلمات التي قد تُساء قراءتها، يوضح الكتاب كيف تُستخدم في سياقات متعددة.
✨ أولًا: السيف بمعناه الحرفي
-
السيف كسلاح مادي، كما في قصة أيوب حين ضُرب الغلمان بحدّ السيف.
-
وفي نشيد الأنشاد ذُكر حرس سليمان، وكل واحد يحمل سيفه كجزء من استعدادهم للحراسة.
-
هذا هو المعنى المعروف للسيف كسلاح يُستخدم في الحروب أو الدفاع.
✨ ثانيًا: السيف بمعنى روحي رمزي
-
في المزامير: “تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار”، ويُستخدم هذا النص في رسامة البطريرك بمعنى القوة الروحية لا السيف المادي.
-
في أفسس 6: “سيف الروح الذي هو كلمة الله”، أي أن كلمة الله قوية وفاعلة كالسيف.
-
في عبرانيين 4:12: كلمة الله “أمضى من كل سيف ذي حدين” للدلالة على تأثيرها العميق.
✨ ثالثًا: السيف كرمز للكلمة الإلهية
-
في سفر الرؤيا: سيف ذو حدّين يخرج من فم المسيح، رمزًا لكلمته التي تفصل بين الحق والباطل.
-
وفي لوقا 2، قيل للعذراء: “يجوز في نفسك سيف” أي ألم نفسي عميق، لا سيفًا ماديًا.
✨ رابعًا: السيف كرمز للجهاد الروحي
-
قول المسيح: “من ليس له فليبع ثوبه ويشترِ سيفًا” لا يعني حمل السلاح، لأنه رفض استخدام بطرس للسيف، بل قصد الدخول في الجهاد الروحي.
-
كذلك قوله: “ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا” أي أن رسالة الإنجيل ستسبّب انقسامًا بين من يقبلونها ومن يرفضونها.
-
هذا “السيف” هو نتيجة الرفض والاضطهاد الواقع على المؤمنين، وليس سيفًا يرفعه المسيحيون.
🌿 الرسالة الروحية
السيف في الكتاب المقدس يتجاوز السلاح المادي ليشير إلى قوة كلمة الله، وجهاد الإنسان الروحي، والتمييز بين الحق والباطل. كما يذكّر المؤمن بأن دعوة المسيح قد تولّد صراعًا مع العالم، ليس بسبب العنف، بل بسبب رفض البعض للحق. ويبقى السيف الحقيقي في حياة المؤمن هو كلمة الله الفاعلة والجهاد الروحي الأمين.



