المصطلحات في الكتاب المقدس – الخمير والفطير

📌 المعنى الكتابي للخمير والفطير
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الخمير والفطير يحملان رموزًا عميقة في الكتاب المقدس، خاصة في سياق عيد الفصح وعيد الفطير، حيث كان الفطير رمزًا للبر، والخبز المختمر رمزًا للشر. ومن خلال هذا الرمز يوضح الكتاب الكثير من المعاني الإلهية واللاهوتية.
✨ أولًا: الخمير رمز للشر
-
بحسب الشريعة في خروج 12 كان شعب إسرائيل يقضون أسبوع عيد الفطير دون دخول أي خمير بيوتهم.
-
الخمير كان رمزًا للشر والفساد، بينما الفطير يرمز للنقاء والبر.
-
كما قال بولس في 1 كورنثوس 5:7–8:
-
ليس بخميرة الخبث والشر بل بفطير الإخلاص والحق.
-
-
السيد المسيح قال: “احترزوا من خمير الفريسيين” أي من ريائهم وتعاليمهم الفاسدة.
✨ ثانيًا: التقدمات خالية من الخمير
-
تقدمة الدقيق المذكورة في لاويين 2 كانت بلا خمير لأنها ترمز إلى تجسد المسيح القدوس بلا خطية.
-
لهذا يقول الكتاب: “لا يوجد فيها خمير” لأن المسيح بلا فساد.
✨ ثالثًا: لماذا يقدم القربان في الإفخارستيا مختمرًا؟
-
يُقدَّم الحمل مختمرًا رغم أن الخمير رمز للشر، لأن الخمير هنا لا يرمز إلى خطية المسيح بل إلى خطايانا نحن.
-
المسيح في سرّ الإفخارستيا يُقدَّم بصفته حاملًا لخطايانا، كما حملها على الصليب.
-
لو قُدِّم فطيرًا فقط، لَمَا كان هذا يعبّر عن حمله خطايا البشر أثناء ذبيحة الصليب.
✨ رابعًا: الخمير رمز للانتشار
-
إضافةً إلى رمزه للشر، يأتي الخمير أحيانًا كرمز لانتشار التأثير.
-
مثل مثل الخميرة في متى 13 حيث خمرت العجين كله.
-
يشير هذا إلى قوة التأثير سواء للخير أو الشر، لأنها تنتشر وتؤثر.
🌿 الرسالة الروحية
يقدّم الكتاب المقدس توازنًا بين معنى الخمير كرمز للشر، ومعناه كرمز للانتشار، وبين معنى الفطير كطهر ونقاء. وتحت هذا النور نفهم الإفخارستيا بعمق أكبر: المسيح قدوس بلا خطية، لكنه في محبته حمل خطايانا. كما يدعو الخمير المؤمن إلى الحذر من فساد التعليم والرياء، والعيش بفطير الإخلاص والحق.




