المصطلحات في الكتاب المقدس – الإيمان

قداسة البابا شنوده الثالث يتناول في هذه المحاضرة معنى الإيمان وأبعاده المختلفة كما وردت في الكتاب المقدس، موضحًا أنه أساس التمييز بين المؤمن وغير المؤمن ويشمل كل حقائق الإيمان ووسائل الخلاص.
١. الإيمان بالله
الإيمان أولًا يقصد به الإيمان بوجود الله وصفاته، وهذا ما يميز المؤمن عن غير المؤمن.
٢. تتابع التوبة والإيمان والثمار
يوضح أن هناك تسلسلًا: التوبة تأتي قبل الإيمان (“توبوا وآمنوا بالإنجيل”)، ثم تأتي ثمار الإيمان بعد حدوثه.
٣. الإيمان النظري مقابل الإيمان العملي
يفصل بين الإيمان النظري (إيمان فكري، مثل اعتراف الشياطين بوجود إله دون التوبة) والإيمان العملي الذي يظهر في الأعمال والمحبة، ويشير إلى كلام يعقوب: “إيمان بدون أعمال ميت”.
٤. تعريف الإيمان وموضوعاته
يستشهد بتعريف الإيمان في عبرانيين 11: “الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى” — يشمل ذلك الإيمان بالله، بالملائكة، بالسماء، بالأبدية، وبوعود الله وما لا يُرى.
٥. درجات الإيمان
يناقش درجات الإيمان: إيمان عظيم ينقل الجبال، وإيمان ضعيف يحتاج إلى طلب المعونة (“أؤمن يا رب، أعن ضعف إيماني”)، ويذكر زجر المسيح لبطرس عند شكه.
٦. الإيمان الصحيح
يؤكد وجود مفهوم للإيمان الصحيح الذي يَطلبه الكتاب (كما يدعو بولس إلى الكلام بالإيمان الصحيح) وهو إيمان حي وفعّال بالمحبة لا مجرد اعتراف عقلي.
الجوهر الروحي: الدعوة إلى إيمان حقيقي متكامل ـ يبدأ بتوبة صادقة، يتجسد في أعمال محبة، ويتدرج درجات تتقوى بالنعمة، لأن الإيمان الحق في التقليد القبطي الأرثوذكسي هو حياة روحية عملية مرتبطة بالتحول الداخلي وثمار ظاهرية.



