الكتاب المقدس والعلاقة به

تدور المحاضرة حول أهمية الكتاب المقدس في حياة المؤمن، ليس كمجرد كتاب يُقرأ، بل كمنهج حياة يُعاش، وعلاقة يومية حية تشكّل الفكر والسلوك والإيمان.
ثانيًا: أبعاد العلاقة الصحيحة بالكتاب المقدس
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن العلاقة السليمة بالكتاب تبدأ باقتنائه بشكل دائم، ثم قراءته قراءة منتظمة، يليها فهم معانيه الروحية، وليس الاكتفاء بالحفظ أو المعرفة العقلية فقط.
بعد ذلك يأتي التأمل في الآيات، لاستخراج الدروس الروحية وتطبيقها عمليًا في الحياة اليومية.
ثالثًا: العمل والحفظ واستخدام الكلمة
يشدد على ضرورة العمل بما ورد في الكتاب، وحفظ الآيات تدريجيًا، خاصة الآيات التي تثبّت العقيدة، وتقاوم الحروب الروحية، وتنير طريق الإنسان.
فالكتاب المقدس سلاح روحي يُستخدم في مواجهة التجارب، وفي تعليم الآخرين داخل الخدمة الكنسية.
رابعًا: الكتاب المقدس في حياة الكنيسة
تُظهر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اهتمامًا عظيمًا بالكتاب المقدس من خلال القراءات الكنسية، والقداسات، والأجبية، وأسبوع الآلام، حيث يتشبع المؤمن بالكلمة دون أن يشعر.
كما تعبّر طقوس الكنيسة عن احترام عميق للإنجيل باعتباره كلمة الله الحية.
خامسًا: الكلمة روح وحياة
الكتاب المقدس ليس معلومات، بل هو روح وحياة، يجب أن يُفهم بروحه لا بحرفيته فقط، لأن الحرف يقتل أما الروح فيحيي.
والكلمة الإلهية قادرة أن تغيّر حياة الإنسان، كما غيّرت حياة القديسين، وأن تحفظ الفكر من الحروب الشريرة.
سادسًا: الرمزية في الكتاب المقدس
تتناول المحاضرة أهمية الفهم الرمزي للكتاب، حيث إن كثيرًا من الأسفار والنبوات والطقوس لا تُفهم إلا بالرمز، مثل الماء، والنار، والسيف، والذبائح، والأعياد.
الرموز تكشف المعنى الروحي العميق، وتساعد على الفهم المتكامل للإيمان المسيحي دون انحراف أو تطرف.



