الكبرياء والتواضع في التعليم والتفسير
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن سبب كثير من الانحرافات الفكرية: وجود منهجين في التعليم — منهج يقوم على الكبرياء ومنهج يقوم على التواضع — ويركز على أثر هذا الاختيار في تفسير الكتاب المقدس وسلوك المؤمنين.
الكبرياء مقابل التواضع في التعليم
يوضح أن الكبرياء ليس مجرد تكبّر أمام الناس، بل يظهر في منهج التعليم والتفسير حين يُعلَن أن الإنسان يجب أن يتأله أو يصبح شريكاً في اللاهوت بطريقة تتجاوز التواضع الحقيقي. وينبّه ضد ادعاءات الجراءة للتقرب من الله أو الادعاء بالقداسة البالغة بلا لوم.
الحقوق والمواريث في المسيح
يشرح أن ما لنا أمام الله ليس حقوقاً مكتسبة بعملنا بل منح وعطايا تُسجل لنا بالملكوت لأننا في المسيح: دخولنا إلى الله ووقوفنا قديسين بلا لوم هو حق منحنا بالإيمان والاعتماد وقبول الروح القدس، لا نتيجة لأعمال نستحق بها.
الامتلاء إلى كل ملء الله — تحذير من سوء الفهم
يتناول الآية عن الامتلاء إلى كل ملء الله (أفسس) ويحذر من تفسيرها حرفياً إلى أننا نمتلئ باللاهوت بحيث نصير مساويين لله. يشرح أن المقصود هو الامتلاء بما يسمح به الله لطبيعتنا: محبة الله، معرفته، نعمه وفضائله، لا لاهوت الله ذاته.
روح التواضع والتعليم الكنسي
يوضح أن تعليم الكنيسة دائماً يربّي على التواضع: الاعتراف بالخطية، طلب الطهارة، والاعتماد على رحمة الله، مع التأكيد على أن الثمار الروحية تُعطى لنا بلا مقابل كمنح إلهية تستدعي جهاد الإيمان للمطالبة بالمواريث الإلهية.
خلاصة روحية
الدعوة أن نتمسك بالتواضع في الصلاة والحياة، وأن نعرف حقوقنا كمَنح في المسيح لا كمطالبات، وأن نطلب الامتلاء من محبة الله ومعرفته ونعمه بحسب قيود طبيعتنا البشرية، مع جهاد مستمر للمطالبة بالمواريث التي أعدّها لنا الله.



