الكاهن وكيف أنه يمثل الله نفسه

الكاهن ممثل الله
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة أن الكاهن هو وكيل لله، كما يقول الكتاب المقدس: “فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح ووكلاء سرائر الله” (1كو 4:1). فالكاهن لا يتكلم أو يعمل من ذاته، بل يعمل بروح الله الذي فيه، ويعلن غفران الله من فمه، لأن الروح القدس هو الذي يمنح الغفران باستحقاقات دم المسيح.
سلطان الكهنوت
يوضح البابا أن المسيح نفسه أعطى الرسل والكهنة سلطان المغفرة عندما قال: “اقبلوا الروح القدس، من غفرتم خطاياه تُغفر له” (يو 20:22). فالله هو الذي يغفر الخطايا، لكن من خلال الكاهن الذي نال الروح القدس بوضع اليد. لذا نقول في الصلاة: “يكونون محلولين من فمي بروحك القدوس”، أي أن الغفران من الله، لكنه يُعلن من فم الكاهن.
الكاهن ممثل الله في الكنيسة
يشدد قداسته على أن الكاهن يمثل الله داخل الكنيسة، في القداس، وفي التعليم، وفي البركة. فحين يضع يده للتحليل أو يمنح البركة، يشعر الناس أنهم ينالونها من الله نفسه. والناس بطبيعتهم لا تفرّق بين رجل الدين والدين ذاته، لذلك فإن تصرفات الكاهن تُعتبر في نظرهم تعبيرًا عن العقيدة المسيحية كلها.
مسؤولية السلوك
يضرب البابا أمثلة عملية، فيقول إن الناس قد يعتبرون أن التدخين أو كسر الصوم أمر مباح فقط لأن كاهنًا فعله. لذلك يجب على الكاهن أن يكون مدققًا جدًا في تصرفاته وأقواله، لأنها تعكس صورة المسيحية وتمثل الله أمام العالم.
الكاهن حامل الله
يشبّه البابا الكاهن بالقديس إغناطيوس الأنطاكي الذي لُقب بـ “حامل الله”، لأن الكاهن يحمل نعمة الله إلى الناس. يدخل ببركة الله إلى البيوت، ويزور المرضى بقوة الله، ويخدم بنعمة الله لا بقدراته الخاصة.
الكاهن أداة عمل الله
الكاهن هو إناء يعمل من خلاله الروح القدس، كما قال المسيح للرسل: “لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم”. فالله يعمل بالكاهن، وبه، ومعه، وفيه. الخدمة ليست عملاً بشريًا أو روتينيًا، بل عمل إلهي خالص.
دعوة للتواضع
يختم البابا بالتأكيد أن الكاهن لا يفتخر بخدمته، بل يتواضع قائلاً مع بولس الرسول: “لا أنا، بل نعمة الله العاملة فيّ”. فالكاهن الحقيقي هو الذي ينكر ذاته ليظهر الله فيه، فيكون خادماً بقوة الله ومحبته، عاملاً من أجل خلاص النفوس لمجد اسم المسيح.
وسمين (Tags): كهنوت، تمثيل_الله
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



