الكاهن وعلاقاته بكل الناس

مقدمة والفكرة الأساسية
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن عمل الكاهن هو عملٌ لكل الناس بلا استئثار: الكاهن أبٌ وشَملُ عمله يشمل جميع طوائف الشعب من أطفال وكبار ومرضى وأتقياء وغيرهم. ينبغي أن يشعر كل واحدٍ أنه له نصيبٌ في رعاية الكاهن.
العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة
يشدد على أهمية إشراك الجميع بمنحهم وظائف ومسؤوليات (تسجيل الحضور، توزيع الكتب، قيادة التراتيل، تنظيم المكان…) كي يشعر الخادم أو الشاب بأهميته ويملأ غيابه فراغاً. هذا يقوّي الانتماء ويزيد النشاط الكنسي.
علاقات الكاهن بزملائه الكهنة
ينبغي أن تكون علاقة الكاهن بزملائه محبةً وتعاوناً لا منافسةً وانتقاماً، لأن انقسام الكهنة يؤدي إلى انقسام الشعب وإلى نقاشات وشائعات ضارة. يطالب بوحدة الفكر والرأي بين الكهنة عبر اجتماعات دورية ومجالس أبوذية.
علاقة الكاهن بالتربية الكنسية ومدارس الأحد
يحذّر من تطرفين: إهمال مدارس الأحد أو محاولة السيطرة عليها. الكاهن أبٌ للتربية لا بديل عنها، عليه أن يدعم المدارس ويشجع الخدام ويشاركهم ويهيئ لهم الموارد والمكان والوقت.
علاقة الكاهن بمجلس الكنيسة والهيئات
يؤكد ضرورة التعاون مع مجلس الكنيسة واحترام دوره؛ فالتعاون الديمقراطي يعطي نتائج أفضل من الاستبداد بالقرارات. وعلاقاته الطيبة مع الهيئات الرسمية تسهّل أموراً كثيرة أكثر من النزول دائماً إلى الحلول القانونية.
الافتقاد وزيارة البيوت
يعتبر السنة الأولى للكاهن سنة افتقاد؛ الزيارات المنزلية الفعلية (أو الاتصالات في المهجر) تُمكّنه من معرفة حال الناس روحياً واجتماعياً وتأسيس علاقة محبة حقيقية. الزيارة تفتح قنوات للحوار والرعاية.
الحياد في الخلافات العائلية والنهج المحب
الكاهن لا يكون طرفًا في نزاع بين زوجين؛ بل أبٌ لكلِّ طرفٍ، عليه أن ينصح ويوبّخ بمحبة ويهدّي لا أن يتحزّب أو يجرّح. الحزم مع الحفاظ على الحب والاحترام هو الطريق الصحيح.
الروح العامة: تواضع ومحبة وعطاء
يحث قداسة البابا شنوده الثالث الكهنة على التواضع والبعد عن السلطان والغرور، وأن يكون الكاهن معطاءً لا آخذًا حتى تكسبه الناس بمحبتهم ودعمهم المادي والروحي. الفهم، الاتضاع، واستخدام مواهب الشعب كلها عناصر أساسية لخدمة ناجحة.



