الكاهن والاثقال العثرة الحمل

توضح المحاضرة أن جوهر الخدمة الكهنوتية هو التيسير الحكيم لا التشديد المُتعِب، وأن تحميل الناس أحمالًا روحية لا يحتملونها يتعارض مع روح الإنجيل وتعليم السيد المسيح.
الفكرة الأساسية
ينتقد قداسة البابا شنوده الثالث أسلوب التشدد الزائد في الرعاية والتعليم، مستشهدًا بقول السيد المسيح عن الكتبة والفريسيين الذين “يحملون الناس أثقالًا عسرة الحمل”، موضحًا أن الله لا يريد للإنسان أن يُسحق تحت ثقل الوصايا دون حكمة أو تدرّج.
البعد الروحي والتعليمي
- التيسير لا يعني التسيّب، بل يعني الحكمة في التدبير، والتدرّج في التعليم والتدريب الروحي بحسب طاقة كل إنسان.
- يفرّق التعليم بين التدريب الرهباني الذي يناسب الرهبان، والحياة الروحية التي تناسب المؤمنين في العالم.
- يُرفض فرض الصمت المطلق، أو الصوم القاسي، أو القوانين الصارمة دون مراعاة للظروف الصحية والعمرية والنفسية.
- يُشجَّع التعليم الإيجابي: تدريب الإنسان على الكلام الصالح بدل فرض الصمت، وعلى الصوم المتدرّج بدل المنع القاسي.
- الرعاية تشمل المرضى، والحوامل، والمرضعات، والأطفال، دون فريسية أو قسوة.
- في الاعتراف، يجب أن يكون الأب الكاهن مريحًا للنفس، لا معصِرًا لها بأسئلة محرجة أو ضغط غير إنساني.
- في شؤون الحياة اليومية كالترفيه، والقراءة، والزينة، يدعو التعليم إلى الإفراز والحكمة لا المنع المطلق.
- الهدف هو أن يشعر الإنسان أن الدين حياة وخلاص، لا قيود خانقة تنفّره وتُعثره.
الخلاصة
الخدمة الحقيقية هي التي تقود الإنسان إلى الله بمحبة وحكمة، دون أن تحمّله ما لا يحتمل، ودون أن تحوّل الوصية إلى عثرة.




